بعد 20 عاما من الزواج.. دعوى نشوز تشعل معركة قضائية بين محاسب وزوجته بالمحكمة
شهدت أروقة محكمة الأسرة بمدينة 6 أكتوبر، واقعة مأساوية، بعدما تحولت قصة زواج استمرت قرابة عقدين إلى نزاع قضائي معقد، بعدما أقام زوج دعوى نشوز ضد زوجته، متهما إياها بترك منزل الزوجية دون مبرر، بينما أكدت الزوجة أنها غادرت المنزل هربا من الضغوط والخلافات المستمرة التي أنهكت حياتها.
دعوى نشوز تشعل معركة قضائية بين محاسب وزوجته
تعود تفاصيل الواقعة عندما أقام محمود. ع، 48 عاما، يعمل محاسب بإحدى الشركات الخاصة، دعوى نشوز ضد زوجته سمر. م، 43 عاما، معلمة بإحدى المدارس الحكومية، بعد زواج دام قرابة 20 عاما أثمر عن أربعة أبناء.
وأوضح الزوج في دعواه أن زوجته غادرت منزل الزوجية منذ عدة أشهر دون الحصول على موافقته، ورفضت العودة رغم تدخل عدد من أفراد العائلة لمحاولة إنهاء الخلافات وإعادة الاستقرار للأسرة.
من جانبها، نفت الزوجة ما ورد في الدعوى، مؤكدة أمام المحكمة أنها لم تترك المنزل بمحض إرادتها، وإنما اضطرت إلى ذلك بعد سنوات من المشكلات الأسرية المتراكمة التي أثرت على حياتها وحياة أبنائها.
وقالت الزوجة إن بداية الخلافات تعود إلى تعرض زوجها لأزمة مالية عقب خسارته جزء كبيرا من مشروع تجاري كان يديره، ما تسبب في تراجع مستوى دخل الأسرة، وألقى بأعباء الإنفاق كاملة على عاتقها.
وأضافت: كنت بتحمل مصاريف البيت والدروس والعلاج وكل احتياجات الأولاد، وكنت بحاول أحافظ على استقرار الأسرة، لكن الخلافات كانت بتزيد يومًا بعد يوم.
وأكدت أن الأزمة الأخيرة اندلعت بعدما طالبت زوجها بالمساهمة في النفقات الأساسية للأسرة، ليتطور النقاش إلى مشادة حادة انتهت بخروجها من المنزل برفقة أبنائها إلى منزل أسرتها.
وأشارت إلى أنها فوجئت بعد فترة قصيرة بإعلان رسمي يفيد بإقامة دعوى نشوز ضدها، رغم محاولاتها السابقة للوصول إلى حلول تحفظ كيان الأسرة.
في المقابل تمسك الزوج بأقواله، مؤكدا أن زوجته تعمدت هجر منزل الزوجية ورفضت جميع محاولات الصلح، مشيرًا إلى أنه لم يمنعها في أي وقت من العودة.
وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة مقبلة، مع إحالة الزوجين إلى مكتب تسوية المنازعات الأسرية، في محاولة للوصول إلى حل ودي يحافظ على مستقبل الأبناء قبل الفصل النهائي في النزاع.



