برلمانية: ضرورة وجود آليات تمنع استغلال الثغرات القانونية في تعطيل حقوق النفقة
تحدثت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب، عن رؤية متكاملة لربط قانون الأسرة الجديد بمفهوم التمكين الاقتصادي للأسر.
وأكدت خلال لقاء ببرنامج الحياة اليوم، أن التأخر في الفصل بقضايا النفقة يمثل أحد أبرز الإشكاليات التي تؤثر على استقرار الأم والأطفال.
ضمانات مالية ثابتة
وأشارت إلى أن المقترح الذي تم دراسته يعتمد على وضع ضمانات مالية ثابتة، وربط استحقاق النفقات بآليات تنفيذ جبري تضمن وصول الأموال إلى مستحقيها بشكل منتظم دون تأخير.
وتابعت: «القانون الجديد يجب أن يتضمن آليات أكثر صرامة تمنع استغلال الثغرات القانونية في تعطيل حقوق النفقة أو استخدامها كوسيلة ضغط.
ولفتت إلى مقترح دراسة تطبيق عقود ملزمة منذ بداية الزواج أو خلاله لتنظيم الحقوق والواجبات المالية حال حدوث الانفصال، بما يضمن وضوح الالتزامات منذ البداية.
حماية الأجيال القادمة
وأكدت أن الهدف من التشريع ليس الانحياز لطرف على حساب آخر، وإنما حماية الأجيال القادمة وترسيخ مبدأ المسؤولية المشتركة في الرعاية والإنفاق حتى بعد انتهاء العلاقة الزوجية.
وفي سياق آخر، أكدت النائبة فاطمة عادل أن قانون الأسرة المصري الحالي يعاني من أزمة تشريعية كبيرة تستدعي مراجعة شاملة، مشيرة إلى أن المشكلة لا تقتصر على النصوص القانونية فقط، بل تمتد إلى آليات التنفيذ والتعامل مع حالات التحايل وإخفاء البيانات المتعلقة بالنفقات والمستحقات المالية.
وشددت النائبة على ضرورة تجريم كل من يتعمد إخفاء دخله الحقيقي أو مستحقاته المالية بهدف التهرب من سداد النفقات، مؤكدة أن التنفيذ الفعلي للأحكام القضائية الصادرة في قضايا النفقة يمثل أحد أهم الحلول المطروحة لمعالجة الأزمة.
وأوضحت أن القانون الحالي، رغم الانتقادات الموجهة إليه، يتضمن بعض الجوانب الإيجابية، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم تنفيذ الأحكام بصورة فعالة على أرض الواقع، مضيفة أن الالتزام الجاد بتنفيذ الأحكام سيؤدي إلى تقليل حالات التهرب من سداد النفقات بشكل كبير.
وأكدت النائبة كذلك أهمية تطبيق مبدأ المحاسبة على جميع الأطراف دون استثناء، مشيرة إلى أنه في حال ثبوت تقديم مستندات مزورة أو بيانات غير صحيحة بشأن دخل الزوج أو حجم النفقات المطلوبة، فيجب أن تكون هناك عقوبات رادعة على من يرتكب هذه المخالفات، بما يضمن تحقيق العدالة وحماية حقوق جميع الأطراف.



