بعد تهديد ترامب بقصف إيران اليوم.. بزشكيان: مستعدون لمفاوضات تحفظ كرمتنا
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ، تمسك بلاده بمواقفها السياسية وعدم التنازل أو الاستسلام، موجها رسالة إلى “العدو” بعدم توهم إمكانية إخضاع طهران، مشددًا على أنه لا يمكن إجبار أي دولة على الاستسلام عبر القصف الجوي أو القوة العسكرية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها اليوم الأربعاء في العاصمة الإيرانية طهران، حيث أوضح بزشكيان أن الحرب ليست في مصلحة البلاد، إلا أن حالة “اللاسلم واللاحرب” تمثل وضعًا يجب إنهاؤه.
قال الرئيس الإيراني إن "البنى التحتية الحيوية شرايين حياة الناس والتهديد باستهدافها ليس استعراضا للقوة بل دليل عجز أمام إرادة شعبنا".
وعقب حديث الرئيس الأمريكي عن توجيه ضربة إلى إيران اليوم، أضاف بزشكيان "سنبقى صامدين في مواجهة أي ضغط أو تهديد بالاعتماد على وحدتنا الوطنية".
بزشكيان: مستعدون لمفاوضات تحفظ الكرامة ولن نستسلم للتهديدات
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن المرشد الأعلى سمح بالانخراط في مفاوضات لحل القضايا العالقة، شريطة أن تتم بـ“عزة” ودون المساس بالسيادة أو الكرامة الوطنية، مؤكدًا أن أي اعتداء على ما وصفه بـ“العزة والأراضي الإيرانية” لن يقابل بالتراجع.
ودعا بزشكيان إلى تعزيز التماسك الداخلي بين مختلف المكونات والجهات الأمنية لمواجهة التحديات، محذرًا من محاولات خارجية تستهدف إثارة الخلافات وزعزعة الوحدة الوطنية.
كما أشار إلى استهدافات إسرائيلية طالت قيادات في الحرس الثوري خلال الأيام الأولى من التصعيد، معتبرًا ذلك “غير مقبول”، ومؤكدًا أن الحكومة تتحمل “مسؤولية ثقيلة” في هذه المرحلة.
وفي سياق حديثه، تحدث الرئيس الإيراني عن ما وصفه بـ“حرب الخلافات” بعد فشل التحركات العسكرية المباشرة، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف تسعى لخلق فجوات داخل المجتمع وبين مؤسسات الدولة.
وشدد على أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى انقسام، داعيًا إلى تغليب منطق التفاهم والتنازل المتبادل بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.
وأشاد بزشكيان بدور النساء والأمهات خلال ما وصفه بمرحلة صعبة امتدت لقرابة 100 يوم، معتبرًا أن صمودهن كان له أثر في إحباط توقعات بانهيار سريع.
وفي الشأن الاقتصادي، أقر الرئيس الإيراني بحدة التحديات الناتجة عن العقوبات الدولية، واصفًا إدارة البلاد في ظل هذه الظروف بأنها “امتحان صعب”، مع تأكيده على أن الحكومة تسعى لتأمين مستقبل أفضل للأجيال المقبلة ومواجهة الفقر باعتباره أحد أبرز التحديات.
واستشهد بزشكيان بالأوضاع في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن إسرائيل، بحسب وصفه، لم تتمكن من فرض الاستسلام على القطاع رغم طول أمد الحرب، معتبرًا أن ذلك يعكس صمودًا يوازي صمود إيران.
واختتم كلمته بالتأكيد على مفهوم “الجهاد الأكبر” المتمثل في مسؤولية إدارة المجتمع وتقديم المصلحة العامة، مشددًا على أن تجاوز الأزمات يتطلب تماسكًا داخليًا وإرادة سياسية ثابتة.



