Corsair.. ما هو الزورق المسير الذي أنقذ طاقم أباتشي الأمريكية؟
أعلنت البحرية الأمريكية أن زورقًا مسيرًا تابعًا لها تمكن من إنقاذ طياري مروحية “أباتشي” بعد إسقاطها قرب مضيق هرمز، في حادثة وصفت بأنها أول استخدام معروف لمركبة بحرية سطحية غير مأهولة في تنفيذ مهمة بحث وإنقاذ لطاقم جوي.
إنقاذ طياري “أباتشي” قرب مضيق هرمز بعد ساعتين من البحث
ووفقًا للبيان، فقد جرى استخدام زورق الإنقاذ المسير من طراز “Corsair” التابع لشركة “سارونيك” الأمريكية، حيث تمكن من انتشال الطيارين اللذين كانا يقومان بدورية قرب سواحل سلطنة عمان، عقب إسقاط مروحيتهم الهجومية من طراز AH-64 Apache.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن عملية الإنقاذ استغرقت نحو ساعتين، مشيرة إلى أن الطيارين كانا في حالة مستقرة بعد انتشالهما من البحر.
قوة المهام 59 تعتمد على الأنظمة المسيرة في العمليات البحرية
ويأتي هذا التطور ضمن عمليات قوة المهام 59 التابعة للبحرية الأمريكية، والتي تعتمد على دمج الأنظمة غير المأهولة في المهام البحرية الحديثة، بما في ذلك زوارق “سارونيك” المسيرة.
ووفقًا لشركة “سارونيك” ومقرها ولاية تكساس، يتمتع زورق “Corsair” بقدرات تشغيلية متقدمة، إذ يمكنه العمل لمسافات تتجاوز 1000 ميل بحري بسرعة تتجاوز 35 عقدة، مع قدرة على حمل حمولات تصل إلى نحو 1000 رطل، وطول يبلغ 24 قدمًا.
كما تشير الشركة إلى أن الزورق صمم للمهام البحرية بعيدة المدى، بما يشمل المراقبة والاستطلاع والعمليات التكتيكية، مع إمكانية العمل بشكل منفرد أو ضمن تشكيلات شبكية مترابطة.
استقلالية عالية وقدرات مراقبة واستطلاع متعددة للزورق الأمريكي
ويتميز “Corsair” بدرجة عالية من الاستقلالية، إذ تمكن من تنفيذ مهام طويلة المدى تجاوزت 100 ألف ميل بحري، مع الاعتماد على أنظمة استشعار واتصال متقدمة تتيح له العمل في بيئات بحرية معقدة.
ويرى محللون أن نجاح الزورق في هذه المهمة قد يمهّد لتوسيع استخدامه في عمليات الإنقاذ والمراقبة البحرية، خاصة في المناطق الحساسة، نظرًا لتقليل المخاطر وتكاليف التشغيل مقارنة بالمنصات التقليدية.
كما أشار تقرير متخصص إلى أن استخدام الأنظمة غير المأهولة في مهام البحث والإنقاذ يمثل تحولًا مهمًا في العقيدة التشغيلية للبحرية الأمريكية، خاصة في البيئات المزدحمة أو عالية الخطورة مثل مياه الخليج ومضيق هرمز.



