عاجل

صواريخ من السماء.. شركة يابانية تختبر تقنية جديدة لخفض تكاليف الرحلات الفضائية

صورة تعبيرية نشرتها
صورة تعبيرية نشرتها الشركة

تستعد شركة AstroX اليابانية الخاصة لتنفيذ تجربة غير مسبوقة في مجال الإطلاق الفضائي، عبر إطلاق صاروخ من بالون ضخم يصل إلى طبقة الستراتوسفير، في خطوة قد تمهد لخفض تكاليف الوصول إلى الفضاء وتوسيع فرص إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة خلال السنوات المقبلة.

تقنية مبتكرة لتقليل نفقات الإطلاق

وبحسب ما أوردته وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء، تراهن الشركة على تقنية الإطلاق بواسطة البالونات عالية الارتفاع كبديل أقل تكلفة من منصات الإطلاق التقليدية، ما قد يفتح المجال أمام خدمات تجارية لإرسال الأقمار الصناعية الصغيرة إلى المدار خلال ثلاثينيات القرن الحالي.

وتؤكد الشركة أن هذه الآلية الجديدة ستسهم في تقليل النفقات التشغيلية بشكل كبير، من خلال الاستغناء عن البنية التحتية المعقدة المرتبطة بمنصات الإطلاق الأرضية، إضافة إلى تقليص تكاليف الصيانة والتشغيل.

تجربة مرتقبة فوق سواحل فوكوشيما

وتخطط AstroX لإجراء أول تجربة إطلاق في ديسمبر 2026، باستخدام صاروخ يبلغ طوله نحو خمسة أمتار، يتم تثبيته على منصة خاصة معلقة ببالون عملاق يصل قطره إلى 100 متر.

ومن المتوقع أن يرتفع البالون إلى طبقة الستراتوسفير على ارتفاع يتراوح بين 20 و25 كيلومتراً فوق سطح الأرض، قبل إطلاق الصاروخ الذي سيواصل رحلته ليصل إلى ارتفاع يقارب 100 كيلومتر خلال المرحلة التجريبية الأولى.

وسيُنفذ الاختبار فوق مياه المحيط الهادئ قبالة سواحل محافظة فوكوشيما اليابانية.

سلسلة اختبارات قبل الإطلاق الرئيسي

وقبل تنفيذ التجربة المرتقبة، تعتزم الشركة إجراء عدد من الاختبارات التقنية الأولية، تشمل إطلاق البالون وتشغيل محرك صاروخي على ارتفاعات شاهقة داخل طبقة الستراتوسفير، إلى جانب تقييم مختلف الأنظمة الداعمة لضمان نجاح عملية الإطلاق.

وتسعى الشركة من خلال هذه التجارب إلى التأكد من كفاءة التقنية الجديدة وقدرتها على العمل بصورة آمنة ومستقرة في الظروف الجوية القاسية على الارتفاعات العالية.

طموحات لإطلاق عشرات الأقمار الصناعية سنوياً

وفي حال أثبتت التجارب نجاحها، تخطط AstroX لإطلاق أول قمر صناعي صغير إلى مداره باستخدام هذه التقنية خلال السنة المالية 2029، التي تنتهي في 31 مارس 2030.

كما تستهدف الشركة الوصول إلى وتيرة تشغيلية تسمح بإطلاق نحو 50 قمراً صناعياً سنوياً بحلول ثلاثينيات القرن الحالي، ما قد يجعلها لاعباً بارزاً في سوق خدمات الإطلاق منخفضة التكلفة.

الصين سبقت بالتجربة الأولى

وتأتي الخطوة اليابانية في ظل اهتمام عالمي متزايد بتطوير وسائل أكثر كفاءة واقتصادية للوصول إلى الفضاء. وكانت الصين قد نجحت عام 2022 في تنفيذ أول تجربة لإطلاق صاروخ فضائي من بالون مملوء بالهيليوم في طبقات الجو العليا، ما عزز الاهتمام بهذه التقنية بوصفها أحد الحلول الواعدة لمستقبل صناعة الفضاء.

سباق نحو فضاء أقل تكلفة

ويعكس مشروع AstroX توجهاً متنامياً داخل قطاع الفضاء التجاري نحو ابتكار وسائل جديدة تقلل تكاليف الإطلاق وتزيد من مرونة العمليات، في وقت يشهد فيه الطلب على الأقمار الصناعية الصغيرة نمواً متسارعاً، مدفوعاً بتوسع خدمات الاتصالات والاستشعار عن بعد والإنترنت الفضائي حول العالم.

تم نسخ الرابط