هل يجوز الصلاة في القطار عند دخول الوقت؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد من أحد المواطنين حول حكم الصلاة أثناء التواجد في القطار عند دخول وقت الصلاة، خاصة مع صعوبة النزول أو أداء الصلاة في وقتها بشكل طبيعي.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الأمر يتوقف على وقت الصلاة وظروف الرحلة، وهل سيتمكن الشخص من أداء الصلاة بعد النزول قبل خروج وقتها أم لا.
الصلاة في القطار
وأشار إلى أنه إذا كان وقت الصلاة ممتدًا، مثل صلاة الظهر في أول وقتها، وكان الراكب سيصل قبل دخول وقت العصر بمدة كافية، ففي هذه الحالة يجوز له تأجيل الصلاة حتى ينزل ويؤديها بشكل طبيعي في مكان مناسب.
وأضاف أنه في حال كان القطار سيصل بعد خروج وقت الصلاة، فيجوز للمسافر أن ينوي جمع التأخير، بحيث يصلي الظهر مع العصر عند الوصول، سواء بإتمام الصلاة أو بالقصر إذا كان في حكم المسافر، وفقًا للضوابط الشرعية.
وأكد أنه إذا ضاق الوقت ولم يتمكن من النزول أو الجمع، فعليه أن يصلي على حسب استطاعته داخل القطار، ولو بالإيماء أو دون استقبال القبلة عند العجز، مشيرًا إلى أن بعض الفقهاء يرون صحة الصلاة في هذه الحالة، بينما يرى آخرون إعادتها بعد الوصول، مراعاة لحرمة الوقت وامتثالًا للأمر الإلهي.
هل يجوز قراءة آيات طويلة في الصلاة أم الأفضل القصيرة؟
وفي سياق متصل، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم قراءة آيات طويلة مثل آية الكرسي أو مقاطع من سور كبيرة في الصلاة، وهل الأفضل الالتزام بالسور القصيرة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الأصل في القراءة هو ما ورد في قول الله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾، وكذلك ما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن».
وأشار إلى أن العلماء أجازوا قراءة القليل والكثير من القرآن في الصلاة، سواء كانت سورة قصيرة أو طويلة أو حتى آية واحدة، بشرط أن تكون الآية أو المقطع ذا معنى مكتمل، فلا يُستحب قطع الآيات بشكل يُخل بالمعنى.
وأضاف أنه يُفضل عند قراءة مجموعة آيات مرتبطة أن يُتمها المصلي حتى يكتمل المعنى، دون التوقف في منتصف السياق، مؤكدًا أن هذه من آداب التلاوة التي تعين على تدبر القرآن وفهمه.
وأكد أن قراءة ما بعد الفاتحة تُعد من السنن عند جمهور الفقهاء، وليست ركنًا من أركان الصلاة، وبالتالي إذا نسيها المصلي فصلاته صحيحة ولا تبطل، ولا يلزمه سجود سهو عند كثير من العلماء، مشددًا على أن الأمر فيه سعة، ويجوز قراءة أي سورة مثل الإخلاص أو المعوذتين أو حتى سور أطول حسب الاستطاعة.