أيهما أفضل قراءة الآيات الطويلة في الصلاة أم القصيرة؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يجوز قراءة آيات طويلة في الصلاة أم الأفضل القصيرة؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد من إحدى المتابعات حول حكم قراءة آيات طويلة مثل آية الكرسي أو مقاطع من سور كبيرة في الصلاة، وهل الأفضل الالتزام بالسور القصيرة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الأصل في القراءة هو ما ورد في قول الله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾، وكذلك ما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن».
هل يجوز قراءة آيات طويلة في الصلاة أم الأفضل القصيرة؟
وأشار إلى أن العلماء أجازوا قراءة القليل والكثير من القرآن في الصلاة، سواء كانت سورة قصيرة أو طويلة أو حتى آية واحدة، بشرط أن تكون الآية أو المقطع ذا معنى مكتمل، فلا يُستحب قطع الآيات بشكل يُخل بالمعنى.
وأضاف أنه يُفضل عند قراءة مجموعة آيات مرتبطة أن يُتمها المصلي حتى يكتمل المعنى، دون التوقف في منتصف السياق، مؤكدًا أن هذه من آداب التلاوة التي تعين على تدبر القرآن وفهمه.
وأكد أن قراءة ما بعد الفاتحة تُعد من السنن عند جمهور الفقهاء، وليست ركنًا من أركان الصلاة، وبالتالي إذا نسيها المصلي فصلاته صحيحة ولا تبطل، ولا يلزمه سجود سهو عند كثير من العلماء، مشددًا على أن الأمر فيه سعة، ويجوز قراءة أي سورة مثل الإخلاص أو المعوذتين أو حتى سور أطول حسب الاستطاعة.
صلاة الفجر
وفي سياق متصل، أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد من سيدة بمحافظة شمال سيناء حول شعورها بالثقل والتعب عند الاستيقاظ لصلاة الفجر، رغم حرص زوجها على إيقاظها يوميًا لأداء الصلاة في وقتها.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات بحلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن قيام الزوج بإيقاظ زوجته للصلاة أمر محمود شرعًا، ويُؤجر عليه، كما أن حرص الزوجة على أداء الصلاة في وقتها يُعد من الطاعات العظيمة.
عدم التركيز أثناء الصلاة لا إثم فيه
وأشار إلى أن الشعور بالتعب أو عدم التركيز أثناء الصلاة لا إثم فيه، ولا يؤثر على صحة العبادة، مؤكدًا أن هذا الإحساس طبيعي، خاصة في بداية الالتزام، وسيتحول مع الوقت إلى عادة يسيرة.
وأضاف مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، وبما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيان مسؤولية كل فرد عن رعيته، أن توجيه الأهل للطاعة من صور التعاون على البر والتقوى.
وأكد أن مجاهدة النفس والشيطان في الالتزام بالصلاة أمر مطلوب، وأن الاستسلام للشعور بالكسل قد يؤدي إلى التفريط في الصلاة، مشددًا على أن الاستمرار سيجعل الاستيقاظ أسهل مع الوقت دون معاناة.