عاجل

سياسي فلسطيني : تنفيذ المرحلة الثانية لاتفاق غزة يعيد آلاف الأسر لمنازلهم|خاص

قطاع غزة
قطاع غزة

أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، أن التوافق المصري القطري التركي على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة يمثل تطورًا مهمًا في الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة وتحسين الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، مشيرًا إلى أن هذا التوافق يعكس قناعة مشتركة لدى الأطراف الإقليمية الفاعلة بأن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تثبيت الفلسطينيين على أرضهم وتخفيف معاناتهم المتفاقمة جراء الحرب.

خطوات عملية أكثر تأثيرًا على الأرض مقارنة بالمراحل السابقة

وقال الرقب، في تصريحات خاصة، إن الوسطاء يتفقون على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يعد ضرورة ملحة، باعتبارها المرحلة التي ستشهد خطوات عملية أكثر تأثيرًا على الأرض مقارنة بالمراحل السابقة، موضحًا أن هذه المرحلة تتضمن جملة من الإجراءات المهمة، من بينها دخول قوة شرطية فلسطينية للقيام بمهامها في حفظ الأمن والنظام، إلى جانب ترتيبات تتعلق بوجود قوات دولية للمساهمة في حفظ الاستقرار ومتابعة تنفيذ التفاهمات المتفق عليها.

انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق داخل قطاع غزة

وأضاف أن من أبرز ما تتضمنه المرحلة الثانية أيضًا انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق داخل قطاع غزة، وهو ما سيفسح المجال أمام السكان للتحرك في مساحات أوسع، ويمنح آلاف الأسر الفلسطينية فرصة العودة إلى مناطقها ومنازلها التي اضطرت إلى النزوح منها خلال فترات التصعيد والحرب.

وأوضح الرقب أن الواقع الحالي داخل قطاع غزة يكشف حجم الأزمة التي يعيشها الفلسطينيون، حيث إن الكتلة السكانية الموجودة تحت السيطرة الفلسطينية الفعلية لا تتجاوز ما بين 30% و35% من إجمالي مساحة القطاع، وهو ما تسبب في حالة من الاكتظاظ الشديد وتفاقم الأوضاع الإنسانية والخدمية والمعيشية، الأمر الذي يجعل تنفيذ المرحلة الثانية ضرورة إنسانية قبل أن يكون استحقاقًا سياسيًا.

وأشار إلى أن التوافق المصري القطري التركي يبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بضرورة التحرك لدعم تنفيذ الاتفاق بكافة مراحله، وعدم السماح بتعطيله أو الاكتفاء بما تحقق في المرحلة الأولى، لافتًا إلى أن مصر وقطر وتركيا تمتلك أدوارًا مؤثرة في هذا الملف، وتسعى إلى توفير الضمانات اللازمة لإنجاح الاتفاق والحفاظ على فرص الاستقرار في القطاع.

المرحلة الثانية سيؤدي إلى تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين

وأكد الرقب أن نجاح المرحلة الثانية سيؤدي إلى تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين، وسيسهم في إعادة توزيع السكان على مساحات أوسع داخل القطاع، كما سيعزز قدرة المؤسسات الفلسطينية على القيام بدورها في إدارة الشؤون اليومية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، بما يخفف من حجم الضغوط التي تعرض لها السكان خلال الفترة الماضية.

وشدد على أن العامل الحاسم في نجاح هذه المرحلة يتمثل في مدى التزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق والانسحاب من المناطق المستهدفة وفق التفاهمات التي يعمل الوسطاء على تثبيتها، موضحًا أن البدء الفعلي في تنفيذ المرحلة الثانية سيشكل نقطة تحول مهمة في مسار الأوضاع داخل غزة، وسيساعد على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتثبيت وجوده على أرضه، وهو الهدف الذي تسعى إليه جميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء معاناة سكان القطاع وتهيئة الظروف اللازمة للاستقرار خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط