واعظة بالأوقاف: بعض المعتقدات الشائعة عن الحسد تحتاج إلى تصحيح
أكدت الدكتورة دينا أبو الخير الواعظة بوزارة الأوقاف، أن التعامل مع المشكلات الصحية أو النفسية يجب أن يبدأ بالأخذ بالأسباب العلمية والطبية، مشددة على أهمية اللجوء إلى الأطباء المختصين للتشخيص والعلاج قبل إرجاع أي أعراض أو مشكلات إلى الحسد أو العين.
وقالت أبو الخير، خلال لقائها عبر برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة السي بي سي، إن الإسلام يدعو إلى الجمع بين الأخذ بالأسباب المادية واللجوء إلى الله، موضحة أن الشخص إذا تأكد من سلامته الصحية والنفسية واستمرت معاناته، فعليه أن يعزز الجانب الروحي من خلال الدعاء والذكر والتقرب إلى الله.
وأشارت إلى أن العين والحسد من الأمور الثابتة في التراث الإسلامي، لافتة إلى ورود نصوص تؤكد أثر العين، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة عدم التوسع في تفسير كل مشكلة أو مرض على أنه نتيجة للحسد دون سند علمي أو طبي.
وحذرت الواعظة بوزارة الأوقاف من الاعتقاد بأن بعض الممارسات الشائعة، مثل ارتداء الخرزة الزرقاء أو التمائم، يمكن أن تمنع الحسد أو تدفع الضرر، مؤكدة أن هذا الاعتقاد يتعارض مع المفهوم الصحيح للتوكل على الله والاعتماد عليه.
الحماية من العين أو الحسد أمر مرفوض شرعا
وأضافت أن ارتداء هذه الرموز بغرض الحماية من العين أو الحسد أمر مرفوض شرعا، بينما يختلف الحكم إذا كانت تستخدم للزينة فقط دون اعتقاد بقدرتها على جلب النفع أو دفع الضرر، مشيرة إلى أهمية تجنب كل ما قد يبعث رسائل خاطئة أو يرسخ معتقدات غير صحيحة لدى الآخرين.
وفي سياق حديثها عن مواجهة الابتلاءات، أوضحت «أبو الخير» أن الحسد يعد من الابتلاءات التي قد يتعرض لها الإنسان، مؤكدة أن التعامل معه يكون بالصبر والدعاء ومراجعة النفس والتقرب إلى الله، مع الحرص على عدم الوقوع في اليأس أو فقدان الأمل.
كما دعت إلى التوازن في إظهار النعم، موضحة أن التحدث بنعم الله لا يعني المبالغة في استعراض المقتنيات أو تفاصيل الحياة الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإنما يكون بشكر الله واستخدام نعمه فيما ينفع الآخرين ويحقق الخير.
وأكدت أن أفضل صور التحدث بالنعم تتمثل في توظيف المال والعلم والقدرات في خدمة المجتمع ومساعدة المحتاجين، بدلا من التركيز على المظاهر أو استعراض الإنجازات الشخصية.
واختتمت الواعظة بوزارة الأوقاف تصريحاتها بالتأكيد على أن الحفظ من الضرر بيد الله وحده، داعية إلى التمسك بالأذكار والدعاء والتوكل على الله، إلى جانب الالتزام بالأسباب العلمية والعملية في مواجهة مختلف التحديات الحياتية.