عاجل

خبير: 129 تريليون جنيه عبر التسوية اللحظية تعكس طفرة رقمية غير مسبوقة

التعاملات المصرفية
التعاملات المصرفية

أكد الدكتور عبد الوهاب غنيم نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، أن الارتفاع الكبير في قيمة معاملات نظام التسوية اللحظية خلال الأشهر الـ 5 الأولى من عام 2026 يعكس التطور المتسارع الذي تشهده منظومة المدفوعات الرقمية والبنية التحتية التكنولوجية في مصر، وليس مجرد زيادة في أحجام السيولة المتداولة.

وقال غنيم، خلال مداخلة عبر برنامج «مال وأعمال» المذاع على قناة اكسترا نيوز، إن تسجيل معاملات بقيمة تتجاوز 129 تريليون جنيه خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026 يعد مؤشرا واضحا على نجاح جهود التحول الرقمي التي يقودها البنك المركزي المصري، مشيرا إلى أن تطبيق أنظمة التسوية اللحظية لم يكن ممكنا دون تطوير شامل للبنية الرقمية ورفع كفاءة شبكات الاتصالات والألياف الضوئية في القطاع المصرفي.

نظام التسوية اللحظية

وأوضح أن نظام التسوية اللحظية المخصص لتحويلات الشركات والمؤسسات الكبرى أحدث نقلة نوعية في سرعة تنفيذ المعاملات المالية، حيث تتم عمليات الخصم والإضافة بين الحسابات بشكل فوري، ما أسهم في تسريع حركة الأموال وتقليل المخاطر المرتبطة بإدارة السيولة بين البنوك.

وأضاف أن هذه الأنظمة أصبحت عنصرا أساسيا في تنفيذ المعاملات المرتبطة بأسواق المال والسندات، فضلا عن دورها في تحسين كفاءة إدارة السيولة المصرفية وتقليل احتمالات وجود فوائض أو عجز غير مخطط له داخل القطاع البنكي.

وأشار «غنيم» إلى أن الارتفاع الملحوظ في قيمة المعاملات خلال بعض الأشهر يرتبط بطبيعة الدورة الاقتصادية، موضحا أن نهاية كل ربع سنة تشهد عادة زيادة في حجم التسويات نتيجة إغلاق الحسابات الدورية للشركات والمؤسسات.

تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي

وأكد أن التطور الحالي يفرض الاعتماد بشكل أكبر على تقنيات تحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي، لافتا إلى أن البنوك أصبحت بحاجة إلى أدوات متقدمة لتحليل مئات الآلاف من العمليات شهريا والتنبؤ باتجاهات السيولة ومستويات الطلب على الخدمات المالية.

وفيما يتعلق بخدمات المدفوعات اللحظية للأفراد، أوضح نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي أن تطبيقات مثل «إنستاباي» أسهمت في تسهيل تحويل الأموال داخل مصر وخارجها، خاصة للمصريين العاملين بالخارج، ما انعكس إيجابيا على سرعة التحويلات ودعم النشاط الاقتصادي والاستثماري.

وشدد «غنيم» على أن الأمن السيبراني يمثل ركيزة أساسية لنجاح هذه المنظومات الرقمية، مؤكدا أن العاملين في أنظمة التسوية الحديثة لا يعتمدون فقط على الخبرات المالية، بل على خبرات متخصصة في التكنولوجيا وأمن المعلومات لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتزايدة.

وأشار إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لم تعد خيارا تكنولوجيا يمكن تأجيله، بل أصبحت ضرورة لتعزيز كفاءة القطاع المالي، موضحا أن هذه التقنيات قادرة على تحليل مليارات البيانات المالية واستخراج مؤشرات تساعد البنوك والمؤسسات على اتخاذ قرارات أكثر دقة وسرعة في إدارة السيولة وتمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

ولفت «غنيم» أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة سيكون أحد أهم محركات تطوير القطاع المالي والمصرفي خلال السنوات المقبلة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويرفع كفاءة الخدمات الرقمية في مصر.

تم نسخ الرابط