النمو الاقتصاد والتحول الرقمي يهيمنان على تغطية الصحف الإماراتية اليوم
هيمنت مؤشرات النمو الاقتصادي والتحول الرقمي على المشهد الإماراتي اليوم، بعدما تصدرت بيانات حكومية جديدة وتقارير متخصصة عناوين المواقع الإلكترونية لصحف الاتحاد والبيان والخليج، في وقت استمرت فيه متابعة مشروعات البنية التحتية والتكنولوجيا والفضاء باعتبارها من أبرز أدوات الدولة لتعزيز تنافسيتها العالمية.
ونشرت صحيفة البيان بيانات رسمية أظهرت أن الناتج المحلي الإجمالي للإمارات سجل نمواً بنسبة 6.2% خلال عام 2025 ليصل إلى 1.9 تريليون درهم، فيما بلغ الناتج المحلي غير النفطي نحو 1.5 تريليون درهم بنمو 6.8%. وتعكس الأرقام استمرار الرهان الحكومي على تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على النفط، في ظل توسع الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا والخدمات والصناعة والسياحة.
وركزت صحيفة الخليج على التقدم الإماراتي في مؤشرات الرقمنة العالمية، بعدما حلت الدولة الأولى إقليمياً والسادسة عالمياً في الرقمنة الشاملة وفق تقرير دولي حديث، كما جاءت في المرتبة الحادية عشرة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي. واعتبرت التغطيات أن هذه النتائج تعكس أثر الاستثمارات الحكومية في البنية الرقمية والذكاء الاصطناعي والخدمات الذكية، والتي أصبحت أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الإماراتي خلال السنوات الأخيرة.
أما على مستوى مشروعات المستقبل، فقد أولت صحيفة الاتحاد اهتماماً واسعاً بملف البنية التحتية والمدن الذكية عبر متابعة مخرجات قمة أبوظبي للبنية التحتية «أديس 2026». ونقلت الصحيفة عن عادل النعيمي، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون التعاقدية في مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، قوله إن القمة شكلت منصة استراتيجية جمعت الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص تحت مظلة واحدة بهدف تسريع تنفيذ المشاريع التنموية وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات. كما أكد أن المشروعات الجاري تنفيذها ترتبط مباشرة برؤية الإمارة المستقبلية لبناء مدن أكثر استدامة وكفاءة.
وفي ملف الفضاء، أبرزت صحيفة الاتحاد تصريحات سالم القبيسي، مدير عام وكالة الإمارات للفضاء، الذي أكد أن استراتيجية الدولة خلال المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من مرحلة التمكين إلى التأثير وصناعة المستقبل، عبر تطوير بنية تحتية فضائية أكثر تنافسية وتعزيز الشراكات الدولية وجذب الاستثمارات. وأشار إلى أن التوجه الوطني يركز على مضاعفة عائدات اقتصاد الفضاء وتعزيز موقع الإمارات بين الاقتصادات الفضائية الكبرى بحلول عام 2031.
كما برز ملف البيانات والذكاء الاصطناعي ضمن القضايا المطروحة بقوة، بعدما ناقش المجلس الوطني الاتحادي استراتيجية وطنية للبيانات وجودتها. ونقلت صحيفة الخليج عن رئيس المجلس الوطني الاتحادي صقر غباش قوله إن التحدي الرئيسي يتمثل في غياب تشريع واضح يحدد ما هو سري وما هو غير سري في تداول البيانات، مؤكداً أن هذا الأمر ينعكس على كفاءة تبادل المعلومات واتخاذ القرار. وانتهت المناقشات إلى التأكيد على ضرورة تطوير تشريعات أكثر وضوحاً لتنظيم البيانات والذكاء الاصطناعي والربط الإلكتروني بين المؤسسات الحكومية.
وتكشف معظم المواد المنشورة اليوم أن الأولوية الإماراتية الحالية تتركز بصورة واضحة على الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، وقطاع الفضاء، باعتبارها الملفات التي تراهن عليها الدولة لتعزيز موقعها التنافسي عالمياً خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع استمرار تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية المرتبطة بهذه القطاعات.