مفتي الجمهورية يوضح حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج فيديوهات للموتى
في ظل تزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، من بينها إعادة إنتاج الصور والأصوات، أجابت دار الإفتاء المصرية حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج فيديوهات للموتى، مبينة حدود استخدامها وأثرها.
وأوضح الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الحكم الشرعي في تحريك صور المتوفى باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يختلف بحسب الغرض من الاستخدام وطبيعة المحتوى الناتج عنه.
وبين مفتى الجمهورية أن هذا الاستخدام يكون غير جائز شرعًا إذا أدى إلى إظهار المتوفى في صورة قول أو فعل لم يقم به في حياته، أو نسب إليه ما لم يقله، أو أدى إلى تغيير الحقائق أو إحداث ضرر نفسي، أو استخدامه في أغراض تثير الحزن أو تعيد الإنسان للانشغال بالماضي على نحو يضر بالنفس أو يخل بالضوابط الشرعية، لما في ذلك من تزوير للواقع أو نسبة ما لا يصح إلى الميت.
وأوضح مفتي الجمهورية أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج مقاطع فيديو لشخص متوفى، قد يكون جائزًا إذا كان في إطار محدود لا يتضمن تغييرًا للحقائق، مثل استحضار مواقف معتادة أو توثيق ذكريات بصورة لا تنسب للمتوفى أقوالًا أو أفعالًا غير صحيحة، وبغرض التذكر والدعاء والترحم، بشرط ألا يترتب على ذلك ضرر نفسي أو اجتماعي.
وأكدت مفتي الجمهورية أن هذا النوع من التقنيات الحديثة يحتاج إلى ضوابط أخلاقية وشرعية دقيقة، نظرًا لحساسيته في التعامل مع صور وأصوات المتوفين، وما قد يترتب عليه من آثار نفسية أو اجتماعية.
في سياق متصل، أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن حكم العمل في التصوير، مؤكدًا جوازه شرعا ما دام منضبطا بالضوابط الشرعية.
التصوير جائز ولا حرج فيه
وأوضح في إجابته عن سؤال حول حكم العمل في التصوير، خلال بث مباشر على قناة «الإفتاء» على «يوتيوب»، أن التصوير جائز ولا حرج فيه طالما أن الصور لا تتضمن كشفا للعورات أو ما يثير الشهوات، مشيرًا إلى أن تصوير الأصدقاء أو الطلاب أو أي مشاهد عادية داخل الجامعات أو الحياة اليومية يعد أمرا مباحا، وأكد أن الحكم يرتبط بمحتوى الصورة، فإذا خلت من المحاذير الشرعية كان العمل في التصوير جائزا ولا إثم فيه.





