أزمة الـ42 ألف أسرة.. مطالب برلمانية بصرف المعاشات "تحت الحساب" وتعويض المتضررين
شن النائب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، هجوما على السياسات الحكومية المتبعة في إدارة ملف المعاشات، مؤكدا أن هناك حالة من الاستياء الشعبي الواسع بسبب تأخر صرف المستحقات لآلاف الأسر منذ شهر فبراير الماضي، مشيرا إلى أن هذه الوضع غير مقبول وطنيا وإنسانيا.
أزمة الـ 42 ألف أسرة
وأوضح البياضي، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج «خارج النص» المذاع على قناة «الشمس 2»، أنه تقدم بطلب إحاطة ردا على تصريحات رئيس الوزراء، مشيرا إلى أن المسؤولين اعترفوا بوجود أزمة تخص حوالي 70 ألف ملف، تم حل جزء منها وبقي 42 ألف أسرة بلا معاش حتى الآن، مواصلا: «الناس زعلانة وبيقولوا هنقبض إمتى.. مش مقبول أبدا هذا التأخير الغير مبرر».
معاناة يومية: "الصيدلية مش هتصرف دوا بالآجل"
واستنكر النائب إجبار صاحب المعاش على الانتظار حتى منتصف مايو أو أغسطس، متسائلا عن كيفية تدبير احتياجاتهم الأساسية: «إزاي أقبل إن شخص خدم البلد وشال سنين طويلة من عمره يدور على شغلانة تانية عشان يعيش؟»، مضيفا: «لما يروح للصيدلية عشان يصرف الدواء، هيقوله إن شاء الله في أغسطس هبقى أجيب لك الفلوس؟ لما يروح يدفع الإيجار هيقول للمالك هبقى في أغسطس أدفع لك؟ ده مش مقبول».
فجوة الأجور والمعاشات
وانتقد البياضي التفاوت بين الحد الأدنى للأجور والمعاشات، قائلا: «مش مقبول يبقى الحد الأدنى للأجور 8000 و9000 جنيه، واللي بيطلع معاش بياخد 1700 جنيه.. ده حاجة مش منطقية في ظل التضخم والغلاء اللي بيحصل كل يوم»، مشيرا إلى أن صناديق المعاشات في بلاد أخرى هي الأغنى بسبب الاستثمار الجيد، بينما هنا فلوس المعاشات راحت هباء ولم تستثمر كما يجب.
حلول عاجلة وتغيير السياسات
وطالب النائب ببديل فوري لإنقاذ ربع مليون من المتضررين وأسرهم، مقترحا صرف مبالغ تحت الحساب بحد أدنى لمن لم تكتمل ملفاتهم، مع صرف تعويضات عن فترة التأخير.
خارطة الطريق
وعن احتمالية التغيير الوزاري، أكد البياضي أن الأهم هو تغيير السياسة لا الأشخاص، ضاربا مثلا بالطريق الخاطئ الذي تسلكه الحكومة: «أنت رايح إسكندرية ولقيت نفسك على طريق أسيوط ومصمم تكمل.. أنت محتاج تلف وترجع تاني لأن ده مش الطريق أصلا صح»، مشددا على ضرورة وجود وجوه لديها قدرة سياسية واقتصادية على إصلاح «المسار الغلط اللي إحنا ماشيين فيه بقالنا سنين والحكومة مش عايزة تعترف إنها غلط».



