دواء جديد من أسترازينيكا يحقق نتائج واعدة في خسارة الوزن
تواصل شركات الأدوية العالمية سباقها لتطوير علاجات أكثر فعالية لمواجهة السمنة، التي باتت تمثل أحد أكبر التحديات الصحية حول العالم.
وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة عن نتائج مشجعة لعقار جديد طورته شركة "أسترازينيكا" البريطانية، أظهر قدرة ملحوظة على المساعدة في فقدان الوزن لدى الأشخاص الذين يعانون من البدانة.
عقار فموي يحقق نتائج مماثلة للعلاجات المنافسة
وأظهرت الدراسة، التي نشرت الاثنين في مجلة "لانسيت" الطبية المرموقة، أن دواء "إليكوغليبرون" (Elicoglipron) المضاد للبدانة، والمنتمي إلى فئة أدوية "جي إل بي-1" (GLP-1)، حقق معدلات فقدان وزن مماثلة لتلك التي سجلتها الأدوية الفموية الأخرى ضمن الفئة العلاجية نفسها.
وشملت الدراسة 310 مشاركين، تناولوا العقار عن طريق الفم مرة واحدة يومياً، حيث أظهرت النتائج فعالية واعدة في دعم خسارة الوزن وتقليل الشهية، وهما من أبرز الخصائص المرتبطة بأدوية "جي إل بي-1" المستخدمة على نطاق واسع في علاج السمنة.
مستوى جيد من السلامة والتحمل
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن العقار يتمتع بمستوى من السلامة والتحمل يتوافق مع الأدوية الأخرى المتاحة ضمن الفئة العلاجية ذاتها، وهو ما يعزز فرص استمراره في مراحل التطوير المقبلة.
وأكد الباحثون أن الآثار الجانبية التي رُصدت خلال التجربة جاءت متماشية مع ما هو معروف عن أدوية "جي إل بي-1"، التي تعمل على تنظيم الشهية والمساعدة في التحكم بالوزن.
الحاجة إلى تجارب أوسع لتأكيد النتائج
ورغم النتائج الإيجابية، شدد الباحثون على أن هذه المعطيات لا تزال أولية وتحتاج إلى تأكيد من خلال تجارب سريرية أكبر وأكثر شمولاً، تضم أعداداً أكبر من المرضى ولمدد زمنية أطول.
وأوضح فريق الدراسة أن النتائج الحالية تدعم بقوة مواصلة تطوير العقار، وإطلاق مراحل متقدمة من الاختبارات السريرية لتقييم فعاليته على المدى الطويل، فضلاً عن التحقق بصورة أوسع من مستوى أمانه وسلامته.
خطوة نحو الحصول على الترخيص
ويرى الباحثون أن نجاح التجارب المستقبلية قد يمهد الطريق أمام شركة "أسترازينيكا" للتقدم بطلب الحصول على تراخيص التسويق الرسمية للعقار، ما قد يضيف خياراً علاجياً جديداً إلى سوق أدوية مكافحة السمنة الذي يشهد نمواً متسارعاً وإقبالاً عالمياً متزايداً.
وتأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول فعالة لعلاج السمنة، وسط ارتفاع معدلات الإصابة بها عالمياً وما يرتبط بها من مخاطر صحية تشمل أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم.