اقتراح برلماني لإعداد تقرير وطني يربط مخرجات التعليم بسوق العمل في مصر
تقدمت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة إلى الحكومة بشأن إعداد تقرير وطني شامل يربط بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، في خطوة تستهدف معالجة الفجوة بين التخصصات الجامعية وفرص التوظيف المتاحة.
وأكدت أن من المقرر أن يناقش مجلس الشيوخ الاقتراح اليوم، والذي يطالب بتكليف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بإعداد تقرير دوري حول أوضاع خريجي الجامعات وسوق العمل في مصر.
تابعت :" يهدف المقترح إلى إعداد قاعدة بيانات وطنية توضح معدلات توظيف الخريجين حسب التخصص، ومدى توافق وظائفهم مع مجالات دراستهم، إلى جانب تحديد القطاعات الأكثر قدرة على استيعاب الخريجين، وحجم الطلب الفعلي والمتوقع مقارنة بأعداد الخريجين سنويًا".
واضافت :"يتضمن الاقتراح تقييم مدى تأثر مختلف التخصصات الجامعية بالتغيرات التكنولوجية الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، الذي بات يؤثر بشكل متزايد على طبيعة الوظائف وسوق العمل عالميًا، واستندت النائبة في مذكرتها الإيضاحية إلى تجارب دولية، من بينها تقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تصدر بيانات سنوية حول مخرجات سوق العمل في عشرات الدول، مصنفة حسب التخصصات".
كما أشارت إلى تقرير حديث صادر عن إحدى مؤسسات التوظيف لعام 2025، والذي أظهر أن 46% من أصحاب العمل يرون أن الذكاء الاصطناعي ساهم في تقليص فرص توظيف الخريجين الجدد، وأكدت أن الهدف من المقترح هو دعم صانع القرار ببيانات دقيقة تساعد في إعادة هيكلة سياسات التعليم العالي، سواء عبر تطوير أو دمج أو إعادة توجيه بعض التخصصات، بما يتوافق مع التحولات المستقبلية في سوق العمل".
كما شددت على أن التقرير المقترح لا يقتصر على كونه أداة حكومية، بل يمكن أن يمثل مرجعًا مهمًا للطلاب وأولياء الأمور عند اختيار المسارات الأكاديمية، بما يضمن توافقًا أفضل بين التعليم وفرص التوظيف المتاحة مستقبلًا.
وفي وقت سابق أعلنت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ، أن مجلس الشيوخ يناقش اقتراحًا برغبة تقدمت به بشأن إصدار مسح وطني جديد لقياس التكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وذلك بعد مرور 11 عامًا على آخر مسح أُجري في هذا الملف.
وأوضحت، في منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن المسح السابق الذي أعده الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان والمجلس القومي للمرأة، كشف عن تعرض 7.9 مليون امرأة مصرية لأشكال مختلفة من العنف خلال عام واحد، مع تقدير تكلفته الاقتصادية بما يتراوح بين 2.17 و6.15 مليار جنيه.
وأكدت أن تحديث المسح أصبح ضرورة لتوفير بيانات دقيقة تساعد صناع القرار على تقييم حجم الظاهرة، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك تراجع قيمة الجنيه وارتفاع معدلات الفقر وتداعيات جائحة كورونا، فضلًا عن تنامي ظاهرة العنف الرقمي.
وأضافت أن المسح الجديد من شأنه تقييم أثر التشريعات التي صدرت خلال السنوات الماضية على معدلات العنف والإبلاغ عنه والتكلفة الاقتصادية المرتبطة به، بما يوفر قاعدة بيانات حديثة تدعم جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والباحثين في وضع سياسات وحلول أكثر فاعلية لمواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي والحد من آثاره الاقتصادية والاجتماعية.
