محمود القط: سلامة الرحلات فوق كل اعتبار رغم أزمة الوقود وارتفاع الأسعار
أكد كابتن طيار محمود القط، خبير السلامة الجوية، أن شركات الطيران تعمل حالياً على وضع سيناريوهات تشغيل بديلة تشمل تقليل وتيرة الرحلات، ثم إلغاء بعض الرحلات غير الأساسية والاكتفاء بالوجهات المحورية، قبل الوصول إلى خيار الإيقاف الكامل لبعض الخطوط في حال استمرار أزمة الوقود.
الأزمة الحالية تضع شركات الطيران أمام معضلة
وأضاف القط، في مداخلة عبر تطبيق زوم من القاهرة، عبر شاشة إكسترا نيوز، أن الأزمة الحالية تضع شركات الطيران أمام معضلة مزدوجة بين رفع أسعار التذاكر لتعويض تكاليف التشغيل أو تحمل الخسائر للحفاظ على الحصة السوقية، في ظل قدرة شرائية محدودة للمسافرين.
وشدد على أن إجراءات السلامة والصيانة لن تتأثر بأي حال من الأحوال، موضحاً أن هذه الإجراءات تخضع لمعايير صارمة من الشركات المصنعة ومنظمات السلامة الدولية، مع إمكانية فقط ترحيل بعض الإجراءات غير الحرجة ضمن الحدود المسموح بها دون أي تأثير على سلامة الرحلات أو الركاب.
وأشار إلى أن شركات الطيران تواصل مراقبة الوضع عن كثب لضمان تطبيق الحد الأدنى من الصيانة الدوريّة بشكل آمن، مع التزام الطيارين شخصياً بالتأكد من جاهزية وسلامة الطائرات قبل كل رحلة.
قال كابتن طيار محمود القط، خبير السلامة الجوية، إن قطاع الطيران العالمي يواجه حاليا تحديين رئيسيين يتمثلان في ندرة الوقود وصعوبة وصوله إلى بعض المناطق نتيجة التوترات الجيوسياسية واستمرار الحرب وعدم فتح مضيق هرمز، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في أسعار الوقود، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والتشغيل.
وأوضح أن تأثير الأزمة يختلف باختلاف الموقع الجغرافي لشركات الطيران، مشيراً إلى أن هذا العامل أصبح حاكماً في تحديد حجم الضغوط على الشركات سواء الكبرى أو منخفضة التكاليف.
ولفت إلى أن الشركات الأكثر تضرراً حال استمرار التوترات هي الشركات العاملة داخل النظام الأوروبي، نتيجة تعطل سلاسل الإمداد ومشكلات الوقود، تليها شركات في دول وسط وجنوب أفريقيا، ثم دول جنوب وغرب آسيا، موضحاً أن هذه المناطق تعد الأكثر تعرضاً للاضطرابات الحالية في قطاع الطيران.
وأشار إلى أن بعض شركات الطيران بدأت بالفعل في تقليص عدد الرحلات أو إلغائها بشكل جزئي، مع إعادة توجيه التشغيل نحو النقاط والمحاور الرئيسية، في محاولة للتعامل مع نقص الوقود وارتفاع التكاليف، مؤكداً أن السيناريو الأقصى يتمثل في إلغاء رحلات بشكل كامل في حال استمرار الأزمة، وهو ما لا يتمناه القطاع.


