القناة 15 العبرية: إسرائيل تستعد لمعركة دبلوماسية مع الولايات المتحدة
كشف مسؤول إسرائيلي أن المرحلة المقبلة ستشهد مواجهة دبلوماسية مع الإدارة الأمريكية، تتمحور حول استراتيجية "فصل الجبهات" في المنطقة ومنع الربط بين الملفات الإقليمية المختلفة.
ونقلت القناة 15 العبرية عن المسؤول قوله إن التحدي الرئيسي أمام إسرائيل يتمثل في ضمان استمرار الفصل بين المسارات السياسية والأمنية، ومنع أي ربط بين المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران من جهة، والتطورات على الساحة اللبنانية من جهة أخرى.
وأوضح أن إسرائيل ترى أن إدخال الملف اللبناني ضمن أي تفاهمات أو تسويات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني أو العلاقات بين طهران وواشنطن قد يمنح إيران أوراق ضغط إضافية، وهو ما تسعى تل أبيب إلى الحيلولة دونه عبر تحركات سياسية مكثفة تجاه الإدارة الأمريكية.

تطورات ميدانية متسارعة
وتأتي هذه التصريحات في ظل تطورات ميدانية متسارعة أعقبت جولة من التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، حيث أعلن مقر خاتم الأنبياء في إيران، اليوم الاثنين، وقف العمليات العسكرية، محذرا في الوقت نفسه من أن أي اعتداءات جديدة، لا سيما في جنوب لبنان، ستقابل برد أكثر قوة.
وجاء إعلان وقف تبادل الضربات بعد دعوات أمريكية لوقف إطلاق النار واحتواء التصعيد الذي اندلع مساء الأحد، عقب أسابيع من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل 2026.
وبدأت موجة التصعيد الأخيرة بعد غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنيين سكنيين في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وبرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العملية بأنها جاءت ردا على إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة من جانب حزب الله باتجاه الأراضي الإسرائيلية في وقت سابق من اليوم ذاته.
في المقابل، كانت إيران قد حذرت مرارا من أن أي هجوم إسرائيلي على لبنان أو على مواقع تابعة لحزب الله سيُعتبر استهدافا مباشرا لمحور المقاومة وسيستدعي ردا عسكريا.
وبعد ساعات من الغارة، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه شمال إسرائيل، مؤكدا أن الهجوم جاء رداً على الضربة الإسرائيلية في بيروت.
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن منظوماته الدفاعية اعترضت الصواريخ الإيرانية، مشيرا إلى أنه نفذ ضربات مضادة استهدفت 12 موقعا داخل إيران شملت منشآت مرتبطة بالدفاع الجوي والبنية التحتية العسكرية، مؤكدا استعداده لمواصلة عملياته العسكرية إذا اقتضت الظروف.
ويرى مراقبون أن التحركات السياسية الإسرائيلية المقبلة ستركز على تثبيت مبدأ التعامل المنفصل مع الجبهات الإقليمية، في وقت تتزايد فيه الجهود الدولية لمنع اتساع دائرة المواجهة وتحويلها إلى صراع إقليمي مفتوح.



