تدهور صحة أردوغان يشعل التكهنات.. من يقود تركيا في مرحلة ما بعد الرئيس؟
تتواصل خلال الفترة الأخيرة شائعات بشأن تدهور الحالة الصحية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالتزامن مع تقارير إعلامية تتحدث عن تحركات وصراعات داخل دوائر الحكم بشأن مرحلة ما بعد أردوغان، في حين تنفي الحكومة التركية هذه المزاعم بشكل قاطع.
وتؤكد وسائل الإعلام الرسمية التركية أن ما يتداول بشأن صحة الرئيس يندرج ضمن أخبار كاذبة تستهدف الدولة والرئيس، بينما تشير بعض التقارير غير الرسمية إلى ظهور أردوغان، البالغ من العمر 72 عامًا، في مناسبات عامة بدا خلالها متعبًا أو يواجه صعوبة في الحركة أو التركيز.

الحالة الصحية
تداولت تقارير إعلامية غير رسمية مزاعم عن تعرض أردوغان في الأشهر الأخيرة لمواقف بدا خلالها مرتبكًا أثناء إجابته عن أسئلة الصحفيين، كما أشارت إلى ظهور علامات إرهاق وصعوبة في المشي خلال بعض الفعاليات العامة.
كما أعادت بعض التقارير التذكير بمزاعم سابقة عن خضوعه لعملية جراحية لاستئصال ورم في القولون عام 2011، إلى جانب الحديث عن معاناته من مشكلات صحية مزمنة، وهي معلومات لم تؤكدها السلطات التركية رسميًا.
وفي المقابل، تحرص الرئاسة التركية على نشر صور ومقاطع فيديو للرئيس خلال اجتماعاته واتصالاته الدبلوماسية ومشاركته في الفعاليات الرسمية، في محاولة للتأكيد على استمراره في ممارسة مهامه بصورة طبيعية.
الحديث عن خلافة أردوغان
بالتوازي مع هذه الشائعات، تتحدث تقارير سياسية عن وجود تنافس غير معلن داخل أوساط الحكم بشأن مرحلة ما بعد أردوغان، دون وجود مؤشرات رسمية على صراع معلن داخل حزب العدالة والتنمية.

وتشير هذه التقارير إلى عدة شخصيات بارزة ينظر إليها باعتبارها صاحبة نفوذ داخل النظام، من بينها:
- بلال أردوغان، نجل الرئيس، الذي شهد حضوره الإعلامي تزايدًا خلال الفترة الأخيرة، وشارك في عدد من الزيارات والفعاليات الرسمية.
- سلجوق بيرقدار، صهر أردوغان ورئيس شركة متخصصة في الصناعات الدفاعية والطائرات المسيرة، ويعد من أبرز الشخصيات ذات الشعبية داخل الأوساط القومية.
- هاكان فيدان، وزير الخارجية ورئيس جهاز الاستخبارات السابق، إلى جانب إبراهيم كالين، رئيس جهاز الاستخبارات الحالي، حيث ينظر إليهما باعتبارهما من أبرز المسؤولين المؤثرين في مؤسسات الدولة.
التحركات السياسية

وتشير تقارير إعلامية إلى أن أردوغان أجرى خلال عام 2026 تعديلات وزارية شملت حقائب سيادية، في إطار إعادة ترتيب مؤسسات الدولة وتعزيز تماسكها.
كما تتحدث تقارير أخرى عن استمرار الضغوط السياسية والقضائية على المعارضة، في ظل تكهنات بإمكانية الدعوة إلى انتخابات مبكرة إذا توافرت الظروف السياسية والدستورية، وهي سيناريوهات لا تزال محل جدل ولم تعلنها السلطات التركية رسميًا.



