حكم نسيان التشهد الأوسط في الصلاة.. أمين الفتوى يوضح
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم نسيان التشهد الأوسط في الركعة الثانية من الصلاة الرباعية، وهل يترتب على ذلك بطلان الصلاة أو وجوب إعادتها.
وأوضح أن التشهد الأوسط يُعد من السنن وليس من الأركان، وبالتالي فإن تركه سهوًا لا يبطل الصلاة، ولا يلزم المصلي إعادتها في هذه الحالة.
نسيان التشهد الأوسط في الصلاة
وأكد أن من نسي التشهد الأوسط يكفيه أن يسجد سجدتي السهو في نهاية الصلاة، جبرًا للنقص الذي وقع أثناء أدائها، دون الحاجة لإعادة الصلاة من جديد.
وأشار إلى أن سجود السهو يجوز قبل السلام أو بعده، وكلاهما صحيح، إلا أن مذهب السادة الشافعية يُرجح كونه قبل السلام، خاصة في حالات النقص.
وأضاف أن بعض الفقهاء فرّقوا بين حالتي الزيادة والنقص، فقالوا إن كان السهو بسبب زيادة يكون السجود بعد السلام، وإن كان بسبب نقص يكون قبل السلام.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، بحلقة برنامج "فتاوي الناس"، المذاع على قناة الناس، على سعة الأمر في ذلك، وأن الصلاة صحيحة بإذن الله.
ما حكم حركة الإصبع في التشهد
وفي سياق متصل، ما حكم حركة الإصبع في التشهد في الصلاة؟ سؤال أكدت فيه دار الإفتاء على إجماع الفقهاء على أنه يُسَنُّ للمصلي أن يشير بسبابته أثناء التشهد دلالةً على التوحيد والإخلاص، وإن اختلفوا في كيفية قبض اليد والإشارة، وخلافهم في الأفضلية لا في الجواز.
ورد في السنة المشرفة أكثر من هيئة لذلك، فمن الفقهاء من يكتفي بالإشارة بالإصبع عند التشهد، ومنهم من يستحب مع إشارة الإصبع تحريكها، وكل ذلك من سنن الهيئات التي لا ينبغي أن تكون على حساب الخشوع في الصلاة
هل يجوز الصلاة في أرض كانت عبارة عن مقابر؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا مانعَ من الصلاة في الأرض التي هي عبارة عن مقابر قديمة مندرسة ما دام الدفنُ فيها قد انتهى منذ أكثر من ثمانين عامًا؛ لما في ذلك من تحقّق المصلحة العامَّة، ولم يعُد هناك احتياجٌ إلى الدفن فيها، ولا يترتب على ذلك نبشٌ للقبور ولا هتْكٌ لحرمة الأموات.
حكم الانتفاع بالمقبرة المندرسة
لا مانعَ من الانتفاعِ بالمقبرة المندرسة التي لم يبْقَ فيها أثرٌ للموتى من عَظْمٍ أو نحوه، حتى لو كانت موقوفةً أو مملوكةً، وهذا قولُ الإمام محمد بن الحسن من الحنفية؛ حيث ذهب إلى بطلان وقفها حينئذٍ وعودها إلى ملك الواقف إن كان حيًّا، أو إلى ورثته إن كان ميتًا، وإن لم يكن له ورثة فهي كاللقطة عنده، تُصرَف مصرف اللقطة، فتصرف للعاجزين الفقراء فقط على رأي، أو إلى المصالح العامة مطلقًا على رأي آخر.
وأما عند الإمام أبي يوسف فتبقى وقفًا أبدًا على هذه الجهة؛ كما في المسجد إذا تخرَّب واستغنى الناس عنه والسقاية والرباط وغير ذلك عنده.
والفتوى في ذلك إنما هي بمذهب الإمام محمد إذا تحقَّقت المصلحة العامَّة ولم يعُد هناك احتياجٌ إلى الدفن في المقبرة المندرسة، ولم يترتب على ذلك نبشٌ للقبور ولا هتْكٌ لحرمة الأموات، كما أفتى بذلك غيرُ واحدٍ من المفتين السابقين للديار المصرية كالشيخ عبد المجيد سليم، والشيخ أحمد هريدي، وغيرهما.