عاجل

“لوكس ماكسينج”.. هوس تجميلي متصاعد على منصات التواصل يثير جدلًا واسعًا

لوكس ماكسينج
لوكس ماكسينج

تشهد منصات التواصل الاجتماعي انتشارًا متزايدًا لظاهرة تُعرف باسم “لوكس ماكسينج”، وهي توجه شبابي يركز على تحسين المظهر الخارجي والسعي للوصول إلى أعلى درجات الجاذبية وفق معايير صارمة ترتبط بملامح الوجه واللياقة البدنية، بحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية “BBC”.

أصبح المصطلح رائجًا بشكل لافت عبر تطبيق تيك توك، حيث يلقى رواجًا بين المراهقين والشباب. 
ولا يقتصر المفهوم على نصائح تقليدية مثل العناية بالبشرة أو ممارسة الرياضة، بل يتفرع إلى نمطين رئيسيين: “سوفت ماكسينج” الذي يعتمد على أساليب طبيعية مثل التدليك والحمية والترطيب، و”هارد ماكسينج” الذي قد يشمل إجراءات أكثر تطرفًا مثل استخدام المنشطات أو عمليات التجميل أو زراعة الشعر.

تأثير الثقافة الرقمية ونماذج السينما

ويلفت التقرير إلى أن بعض الشباب يستلهمون روتينهم اليومي من مشاهد فيلم “أمريكان سايكو”، حيث تحولت بعض اللقطات التي كانت تُقدم في سياق نقد ساخر إلى نماذج تُقلَّد، رغم أن الفيلم في الأصل كان انتقادًا لثقافة الاستهلاك والمظاهر في المجتمع.

وساهمت منصات التواصل في تعزيز فكرة أن الجسد والملامح يمكن قياسها وتحسينها وفق معايير رقمية دقيقة، من خلال محتوى يشرح تحليل شكل الوجه، وتحديد “نقاط الضعف”، ووضع خطط لزيادة الجاذبية عبر تغييرات في الوزن أو الكتلة العضلية أو المظهر العام.

المخاطر النفسية لهوس المظهر

ورغم أن الاهتمام بالمظهر قد يبدو في البداية سلوكًا طبيعيًا يعزز الثقة بالنفس، إلا أن تحوله إلى هوس دائم قد يخلق حالة من عدم الرضا المستمر، نتيجة المقارنة بمعايير غير واقعية تُروج عبر الإنترنت.

ويحذر مختصون من أن هذه الحالة قد تؤدي إلى اضطرابات في صورة الجسد، وسلوكيات ضارة مثل الحميات القاسية، أو الإفراط في استخدام المنشطات، أو الخضوع لعمليات تجميل متكررة، بما ينعكس سلبًا على الصحة النفسية والجسدية.

وتشير المعطيات إلى أن ضغط منصات التواصل، وما تروّجه من صور “مثالية” للجمال، قد يضع الأفراد في دائرة من القلق المستمر والسعي الدائم للتحسين، ما قد يؤدي في بعض الحالات إلى الاكتئاب وتراجع الثقة بالنفس.

 

 

 

 

 

 

 

تم نسخ الرابط