عاجل

اتصالات سرية بين واشنطن وقادة حركة انفصالية في كندا.. ماذا يريد ترامب؟

كندا
كندا

تشهد مقاطعة ألبيرتا الكندية الغنية بالنفط تصاعدًا في الدعوات الانفصالية، وسط تقارير عن محادثات غير معلنة بين قادة جماعات مؤيدة للاستقلال ومسؤولين أمريكيين بشأن مستقبل المقاطعة، بالتزامن مع توتر العلاقات بين واشنطن وأوتاوا وتجدد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول ضم كندا باعتبارها "الولاية الأمريكية الـ51".

"ويكزيت".. حركة تطالب بالابتعاد عن أوتاوا

وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن الحركة الانفصالية في ألبيرتا، المعروفة باسم "ويكزيت" (Wexit) أو "الخروج الغربي"، تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع الولايات المتحدة وتقليص ارتباطها بالحكومة الفيدرالية في أوتاوا، فيما يطالب بعض أنصارها بالانضمام المباشر إلى الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يصوت سكان ألبيرتا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 5 ملايين نسمة، في أكتوبر المقبل على إصلاحات قد تمهد الطريق مستقبلاً لإجراء استفتاء بشأن الاستقلال.

اعتماد الدولار الأمريكي وتعاون أوسع في قطاع الطاقة

وكشفت الصحيفة عن لقاءات جمعت قادة "مشروع ازدهار ألبيرتا" الانفصالي بمسؤولين أمريكيين منذ أبريل 2025، تناولت قضايا تتعلق باعتماد الدولار الأمريكي، وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى ترتيبات محتملة في حال استقلال المقاطعة.

وقال أندرو لاثام، الباحث في معهد "ديفينس برايوريتيز" بواشنطن، إن ألبيرتا تمتلك موارد استراتيجية ضخمة تشمل النفط والغاز والمعادن النادرة، مما يجعلها شريكًا اقتصاديًا مهمًا للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن فكرة التقارب السياسي بين الجانبين لم تعد مستبعدة كما كانت في السابق.

استطلاعات الرأي تكشف محدودية التأييد للاستقلال

ورغم الزخم المتزايد للحركة الانفصالية، أظهرت استطلاعات الرأي أن الدعم الشعبي للاستقلال لا يزال محدودًا، إذ يؤيد نحو 35% فقط من الناخبين بدء عملية الانفصال، مقابل 60% يعارضون ذلك.

ويستند جزء من الخطاب الانفصالي إلى شعور متنامٍ لدى بعض سكان ألبيرتا بأن المقاطعة تتحمل أعباء مالية كبيرة لصالح الحكومة الفيدرالية، بالإضافة إلى اعتراضات على السياسات البيئية والقيود المفروضة على قطاع الطاقة.

كارني يرفض الانفصال ويصفه بـ"الخدعة الخطيرة"

في المقابل، يعارض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أي مساعي انفصالية، واصفًا إياها بأنها "خدعة خطيرة"، فيما تؤكد رئيسة وزراء ألبيرتا دانييل سميث دعمها لبقاء المقاطعة داخل كندا، رغم انتقادها المتكرر لسياسات الحكومات الفيدرالية المتعاقبة.

ويرى محللون أن الاستفتاء المرتقب يمثل أحد أكبر التحديات لوحدة كندا منذ استفتاءات كيبك السابقة، إلا أن تحقيق الاستقلال أو الانضمام إلى الولايات المتحدة يواجه عقبات دستورية وسياسية معقدة، مما يجعل هذا السيناريو بعيد المنال في الوقت الراهن.

تم نسخ الرابط