«حماتي تؤذيني».. أمين الفتوى يضع روشتة شرعية لتجاوز الأزمات الأسرية
أجاب الشيخ أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من سائلة تشتكي من كثرة المشكلات التي تثيرها حماتها، ومحاولتها الوقيعة بينها وبين سلايفها، متسائلة عن جواز مقاطعتها لتجنب هذه الأزمات.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن على السائلة أن تتقي الله في تعاملها مع حماتها، وأن تحرص على معاملتها باعتبارها بمثابة أم لها، لما في ذلك من حفظ للأسرة واستقرارها.
وأشار إلى أن حسن المعاشرة من أسس الحياة الزوجية التي دعا إليها الإسلام، مستشهدًا بقوله تعالى: "وعاشروهن بالمعروف"، مؤكدًا أن المعروف يشمل كل صور التعامل الطيب بين أفراد الأسرة، بما في ذلك العلاقة مع أهل الزوج.
العلاقة الزوجية
وأضاف أن العلاقة الزوجية تقوم على المودة والرحمة، كما قال الله تعالى: "وجعل بينكم مودة ورحمة"، موضحًا أن تصعيد الخلافات أو قطع العلاقات قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات وتهديد استقرار البيت.
وأكد أنه لا يُنصح بمقاطعة الحماة، لأن ذلك قد يفتح بابًا أكبر للخلافات ويؤدي إلى فساد العلاقات الأسرية، مشددًا على أهمية الصبر، والدعاء، ومحاولة الإصلاح، والتعامل بالحكمة لتجاوز هذه الأزمات والحفاظ على كيان الأسرة.
صحة الذبح أو طهارة المكان
ومن جهة أخرى، أجاب الشيخ أحمد العوضي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من إحدى السيدات حول حكم ذبح الطيور داخل الحمام، موضحة أنها تقوم بالتسمية والتكبير سرًا أثناء الذبح، وتتساءل عن مدى صحة ذلك شرعًا.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن الأصل في الذبح هو استيفاء الشروط الشرعية من التسمية وإزهاق الروح بطريقة صحيحة، مؤكدًا أن مكان الذبح ليس محل تحريم في ذاته إذا توافرت فيه النظافة ولم يكن فيه امتهان.
وأشار إلى أن الحمامات في الوقت الحالي أصبحت على قدر كبير من النظافة والطهارة، بخلاف ما كان عليه الحال قديمًا، مما يجعل الذبح فيها جائزًا إذا لم يكن هناك قذر أو نجاسة ظاهرة تؤثر على صحة الذبح أو على طهارة المكان.
وأضاف أن ما تقوم به السائلة من التسمية والتكبير سرًا صحيح ولا حرج فيه، إذ إن التسمية شرط معتبر، سواء كانت جهرًا أو سرًا، طالما تحققت عند الذبح.
وأكد أن الذبح في هذه الحالة جائز ولا شيء فيه إن شاء الله تعالى، ما دامت الشروط الشرعية متوافرة، مشددًا على أهمية مراعاة النظافة العامة وآداب التعامل مع الطعام، بما يتوافق مع مقاصد الشريعة في الطهارة وصيانة النفس.