بعد رفض مصر.. سوريا تقدم اسما جديدا لتمثيل دمشق لدى القاهرة
كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" أن ملف اعتماد محمد طه الأحمد سفيرا لسوريا لدى مصر يشهد تطورا جديدا، مع اتجاه الأزمة التي رافقت ترشيحه إلى الحل، عقب تقديم دمشق مرشحا بديلا لرئاسة بعثتها الدبلوماسية في القاهرة.
وأكد مصدر دبلوماسي سوري أنه تم تقديم ترشيح جديد لكادر دبلوماسي رفيع لتمثيل دمشق في القاهرة، متطلعا بثقة لاستمرار قنوات الحوار بين القاهرة ودمشق.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مصري مسؤول أن السلطات في القاهرة تسلمت بالفعل اسم المرشح الجديد الذي قدمته الحكومة السورية، مشيرا إلى أن الإجراءات الخاصة بدراسته والموافقة عليه تسير في مسار إيجابي تمهيدا لاعتماده بشكل رسمي، دون الكشف عن هوية المرشح المقترح.

العلاقات المصرية السورية
وأكد المصدر أن العلاقات بين الجانبين المصري والسوري تسير في إطار طبيعي وإيجابي، في ظل استمرار التواصل الدبلوماسي بينهما.
وكانت "الشرق الأوسط" قد أشارت في تقرير سابق إلى وجود تحفظات مصرية على عدد من الأسماء المرشحة ضمن البعثة الدبلوماسية السورية المزمع عملها في القاهرة، وهو ما أدى إلى تأخير استكمال إجراءات اعتمادها، وفي مقدمتها ملف السفير السوري محمد طه الأحمد.
وفي السياق ذاته، أوضح مصدر مطلع على ملف العلاقات بين البلدين أن الحكومة السورية كانت قد رشحت الأحمد لتولي منصب سفيرها لدى مصر، في إطار مرحلة تشهد قدرا من الاستقرار السياسي النسبي داخل سوريا.
وأضاف المصدر أن القاهرة أبدت عبر قنوات غير رسمية ملاحظات على المرشح المقترح، مرتبطة باعتبارات تتعلق بخلفيته السياسية، دون أن يصدر موقف رسمي يرفض ترشيحه بشكل مباشر.
وجاءت هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين دمشق والقاهرة تحسنا تدريجيا واتجاها متصاعدا نحو تعزيز التعاون الثنائي، لا سيما في الجوانب الاقتصادية، وذلك عقب سلسلة من اللقاءات والزيارات المتبادلة بين مسؤولين من البلدين خلال الفترة الماضية.



