صور أقمار صناعية تكشف مفاجأة.. إيران تعيد تشغيل منشآتها الصاروخية تحت الأرض
كشفت صور أقمار صناعية حديثة أن إيران أعادت فتح عشرات المداخل إلى منشآتها الصاروخية تحت الأرض، التي تضررت خلال ضربات جوية أمريكية سابقة، في خطوة اعتبرها خبراء مؤشرًا على تعافي سريع للبنية التحتية العسكرية.
ووفقًا للتحليلات المستندة إلى البيانات الجغرافية والصور الفضائية، تمكنت فرق هندسية إيرانية من إعادة تشغيل جزء كبير من القواعد الصاروخية المتضررة خلال فترة قصيرة، عبر إعادة فتح الأنفاق والمداخل التي أغلقت أو تضررت نتيجة القصف، بما أعاد ربط هذه المنشآت بشبكات الطرق والممرات التشغيلية.
50 مدخلًا أعيد فتحه.. صور فضائية ترصد تعافيًا سريعًا لمنشآت إيران العسكرية
وتشير تقارير وتحليلات نشرتها وسائل إعلام دولية، من بينها شبكة CNN، إلى رصد نشاط هندسي مكثف في نحو 18 منشأة صاروخية تحت الأرض، حيث جرى إعادة فتح ما يقارب 50 مدخلًا ومخرجًا من أصل 69 موقعًا تأثرت بالضربات الجوية.

ووفقًا لتقديرات استخباراتية غربية، فإن أعمال الإصلاح لم تعتمد على تقنيات متقدمة، بل نفذت باستخدام معدات هندسية تقليدية مثل الجرافات والحفارات والشاحنات، مما يرجح وجود خطط مسبقة للتعامل مع سيناريوهات الاستهداف الجوي وإعادة التشغيل السريع.
كما أظهرت الصور الفضائية استمرار العمل في مواقع متعددة، من بينها قاعدة دزفول التي شهدت إعادة تشغيل معظم المداخل المتضررة، بالإضافة إلى نشاط مكثف في مناطق مثل أصفهان والخمين، حيث جرى رفع الأنقاض وإعادة تأهيل مداخل الطوارئ بهدف الحفاظ على الجاهزية التشغيلية.
خبراء: ما جرى تعطيل مؤقت وليس تدميرًا للقدرات الصاروخية الإيرانية
وفي المقابل، يرى محللون عسكريون أن ما جرى لا يتجاوز تعطيلًا تكتيكيًا مؤقتًا، مؤكدين أن الضربات الجوية استهدفت بشكل أساسي البنى السطحية والمداخل، بينما بقيت المرافق العميقة والمحصنة خارج نطاق التأثير المباشر.
ويشير خبراء إلى أن تصميم هذه المنشآت المعتمد على شبكة أنفاق متعددة وعمق تحصيني كبير يمنحها قدرة على امتصاص الصدمات وإعادة التشغيل السريع، مما يحد من فاعلية الضربات الجوية في تحقيق تعطيل طويل الأمد.
وتفتح هذه التطورات، وفقًا لمحللين، نقاشًا جديدًا حول جدوى الضربات الجوية التقليدية في تحييد القدرات الصاروخية المخبأة تحت الأرض، في ظل قدرة بعض الدول على إعادة تأهيل منشآتها العسكرية بسرعة نسبية بعد الهجمات.



