عاجل

من الحبس إلى الغرامة.. ننشر عقوبة تسريب الامتحانات والغش الإلكتروني في القانون

عقوبة تسريب الامتحانات
عقوبة تسريب الامتحانات والغش

تسريب الامتحانات، مع انطلاق موسم الامتحانات وحرص الدولة على ضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب والحفاظ على نزاهة العملية التعليمية، شدد المشرع  العقوبات المقررة على جرائم تسريب الامتحانات والغش الإلكتروني، في إطار مواجهة الظواهر التي تهدد مصداقية منظومة التقييم وتؤثر على مبدأ العدالة بين الطلاب.

تسريب الامتحانات

ونص القانون رقم 205 لسنة 2020 بشأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات على عقوبات رادعة بحق كل من يتورط في طباعة أو نشر أو إذاعة أو ترويج أسئلة الامتحانات أو إجاباتها بأي وسيلة كانت بقصد الغش أو الإخلال بالنظام العام للامتحانات.

ووفقًا لنص المادة الأولى من القانون، يعاقب مرتكب هذه الجريمة بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على سبع سنوات، وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على 200 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك لكل من قام بتسريب أو تداول أسئلة الامتحانات أو إجاباتها قبل أو أثناء انعقاد الامتحان.

موسم الامتحانات

كما عاقب القانون على الشروع في ارتكاب هذه الجريمة بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وفيما يتعلق بوسائل الغش الحديثة، فرض القانون غرامة تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه على كل من يحوز داخل لجان الامتحانات هاتفًا محمولًا أو أي أجهزة أو وسائل تقنية تستخدم في الغش، مع مصادرة الأجهزة المضبوطة.

وتأتي هذه العقوبات المشددة في إطار جهود الدولة للحفاظ على نزاهة الامتحانات وضمان حصول كل طالب على حقه وفقًا لجهده ومستواه الحقيقي، بما يعزز الثقة في المنظومة التعليمية ويحد من ظواهر الغش وتسريب الامتحانات.

امتحانات الشهادة الإعدادية

شهدت امتحانات الشهادة الإعدادية بمحافظة القاهرة حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول صور يُزعم أنها تخص امتحان مادة اللغة العربية عبر صفحات ومجموعات الغش الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي، مع ادعاءات بأن الصور تم التقاطها من داخل إحدى اللجان الامتحانية بمنطقة المرج، الأمر الذي دفع مديرية التربية والتعليم بالقاهرة إلى فتح تحقيق عاجل للوقوف على حقيقة الواقعة. 

بدأت القصة مع انتشار صور لأسئلة امتحان اللغة العربية على عدد من تطبيقات المراسلة وصفحات الغش الإلكتروني بالتزامن مع انعقاد اللجان الامتحانية، حيث زعمت بعض المنشورات أن الصور جرى تصويرها من داخل لجنة امتحانية تابعة لإدارة المرج التعليمية. وسرعان ما انتشرت الصور بين الطلاب وأولياء الأمور، ما أثار حالة من التساؤلات حول مدى صحة ما تم تداوله ومدى ارتباطه بالامتحان الذي يؤديه الطلاب داخل اللجان.

غرفة العمليات المركزية بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة

وعلى الفور، تحركت غرفة العمليات المركزية بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة لمتابعة الواقعة، حيث تم فحص الصور المتداولة ومراجعة البيانات المرتبطة بها، إلى جانب التواصل مع مسؤولي اللجان والإدارات التعليمية المختصة للتحقق من مصدر الصور ومدى مطابقتها لورقة الأسئلة الرسمية التي تم توزيعها على الطلاب. 

وأكدت مصادر تعليمية أن المديرية تتعامل بجدية كاملة مع أي بلاغات أو وقائع تتعلق بتداول أو تصوير الامتحانات، خاصة في ظل الجهود المستمرة لمواجهة ظاهرة الغش الإلكتروني التي تمثل تحديًا أمام انتظام العملية الامتحانية. 

كما تم تكليف الجهات المعنية بمتابعة جميع ما يتم نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي لرصد أي مخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها. 

وشددت المديرية على أن هناك تعليمات صارمة لجميع اللجان الامتحانية بمنع دخول الهواتف المحمولة أو أي أجهزة إلكترونية يمكن استخدامها في تصوير الأسئلة أو تداولها، سواء بالنسبة للطلاب أو القائمين على أعمال الامتحانات، مع تطبيق الإجراءات القانونية والجزاءات المقررة بحق أي شخص يثبت تورطه في هذه المخالفات. 

تأتي هذه الواقعة في الوقت الذي تواصل فيه امتحانات الشهادة الإعدادية أعمالها بمحافظة القاهرة وسط استعدادات مكثفة وإجراءات رقابية مشددة تهدف إلى ضمان سير الامتحانات في أجواء من الانضباط والشفافية. وتؤكد مديرية التربية والتعليم بالقاهرة أن التحقيقات لا تزال جارية بشأن الصور المتداولة، وأنه سيتم إعلان نتائج الفحص فور الانتهاء منها، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت صحة الواقعة أو تحديد المسؤولين عن تصوير أو نشر الامتحان من داخل اللجنة المنسوب إليها الأمر في منطقة المرج.

تم نسخ الرابط