عاجل

بسبب المونديال.. فنان أمريكي يقاضي "الفيفا" ويطالب بـ25 مليون دولار

روبرت وايلاند
روبرت وايلاند

رفع الفنان الأمريكي الشهير روبرت وايلاند دعوى قضائية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، مطالبًا بتعويضات تصل إلى 25 مليون دولار، بعد إزالة إحدى أشهر جدارياته الفنية في مدينة دالاس الأمريكية ضمن الاستعدادات لاستضافة مباريات كأس العالم 2026.

جدارية تاريخية تختفي بعد أكثر من ثلاثة عقود

تتمحور القضية حول جدارية "حائط صيد الحيتان 82"، التي ظلت تزين واجهة أحد المباني البارزة في وسط مدينة دالاس لأكثر من 30 عامًا، لتصبح أحد المعالم الفنية المعروفة في المدينة.

غير أن العمل الفني أُزيل مؤخرًا في إطار مشروعات إعادة التطوير والبنية التحتية المرتبطة باستعدادات المدينة لاستقبال منافسات كأس العالم 2026، الأمر الذي أثار غضب الفنان ومؤيديه.

اتهامات بانتهاك الحقوق الفنية

ويرى وايلاند أن إزالة الجدارية وتدميرها جرت دون الحصول على موافقته أو التشاور معه، معتبرًا أن ما حدث يمثل انتهاكًا واضحًا لحقوقه الفكرية والمعنوية التي يكفلها القانون الأمريكي للفنانين.

ويؤكد الفنان أن العمل لم يكن مجرد لوحة مرسومة على جدار، بل قطعة فنية متكاملة تحمل قيمة ثقافية وتاريخية، ما يجعل إزالتها دون موافقته أمرًا غير قانوني.

دعوى تستند إلى قانون فيدرالي لحماية الفنانين

وتستند المرافعة القانونية التي تقدم بها وايلاند إلى "قانون حماية حقوق الفنانين البصريين" (VARA)، وهو تشريع فيدرالي يمنح حماية خاصة للأعمال الفنية ذات المكانة المعترف بها، ويحظر تشويهها أو تدميرها دون اتباع إجراءات قانونية محددة.

ويشدد الفريق القانوني للفنان على أن الجدارية كانت تتمتع بمكانة فنية معترف بها، ما يمنحها حماية قانونية تتجاوز كونها جزءًا من مبنى أو واجهة معمارية.

25 مليون دولار تعويضًا عن "خسارة فنية"

ويطالب وايلاند بالحصول على تعويض مالي يصل إلى 25 مليون دولار، معتبرًا أن إزالة الجدارية لم تتسبب فقط في خسارة مادية، بل ألحقت ضررًا بإرث فني امتد لعقود وشكل جزءًا من مشروعه العالمي للتوعية البيئية.

من هو روبرت وايلاند؟

يُعد روبرت وايلاند أحد أبرز الأسماء في مجال الفن البيئي في الولايات المتحدة، واشتهر عالميًا بسلسلة جداريات "صيد الحيتان" التي نفذها في مدن مختلفة بهدف تعزيز الوعي بأهمية حماية المحيطات والحياة البحرية.

وتحمل جدارية دالاس الرقم 82 ضمن هذه السلسلة الشهيرة، ما يجعل اختفاءها، بحسب الفنان، خسارة كبيرة لمشروع فني وثائقي يسعى من خلاله إلى تخليد رسائل الحفاظ على البيئة في الفضاءات العامة الأمريكية.

مونديال 2026 في مواجهة التراث الفني

وتفتح القضية بابًا واسعًا للنقاش حول التوازن بين مشاريع التطوير الضخمة المرتبطة بالأحداث الرياضية العالمية والحفاظ على الأعمال الفنية التي أصبحت جزءًا من هوية المدن وذاكرتها البصرية، في وقت قد تجد فيه "الفيفا" نفسها أمام معركة قانونية غير متوقعة قبل انطلاق كأس العالم 2026.

تم نسخ الرابط