مفاجأة تحت الأرض.. العثور على جبانة أثرية نادرة في تل كوم عزيزة بالبحيرة
كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للأثار عن جزء من جزء من جبانة أثرية من العصر اليوناني الروماني بتل كوم عزيزة بمحافظة البحيرة، ما يلقي الضوء على تاريخ الموقع وقيمته الكبرى، باعتبارة أحد المواقع متعددة الفترات الأثرية.
كوم عزيزة من أهم التلال اللأثرية في البحيرة
وفي هذا الصدد، كشف الدكتور خالد عبدالغني فرحات مدير عام منتطقة أثار البحيرة ورئيس بعثة الحفائر الأثرية، عن تفاصيل هذا الكشف الأثري، قائلا: «كوم عزيزة من أهم التلال اللأثرية في البحيرة كما أنه يشمل الحقبة التاريخية المصرية بداية من الأسرات 3100 ق.م حتى الفتح الإسلامي لمصر 641م».
اكتشفنا مدافن وبقايا ساعدتنا في معرفة طرق وعادات الدفن من عصر لأخر
وأضاف مدير عام منتطقة أثار البحيرة خلال مداخلة هاتفية له في برنامج «هذا الصباح» المذاع عبر شاشة إكسترا نيوز: «اكتشفنا مدافن وبقايا ساعدتنا في معرفة طرق وعادات الدفن من عصر لأخر»، لافت إلى أختلاف عادات وتقاليد الدفن بين كل عصر وأخر.
وفي سياق متصل، وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، على أن هذا الكشف الأثري الجديد يعكس الأهمية الكبيرة التي يتمتع بها موقع تل كوم عزيزة الأثري باعتباره أحد المواقع الأثرية الواعدة في منطقة الدلتا، والتي لا تقتصر أهميتها على ما تضمه من شواهد جنائزية فحسب، بل تمتد لتقدم صورة متكاملة عن تطور أنماط الاستيطان والحياة اليومية والتفاعل بين الإنسان والبيئة عبر آلاف السنين، بما يسهم في إثراء المعرفة بتاريخ الحضارة المصرية القديمة عبر العصور.
وأوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية للبقايا الآدمية التي تم العثور عليها بالموقع كشفت عن تنوع ملحوظ في طقوس وأساليب الدفن، سواء داخل الدفنات الفردية أو الجماعية، حيث اختلفت اتجاهات الدفن بين المحورين الشمالي–الجنوبي، والشرقي الغربي، كما تنوعت أوضاع الأيدي بين الوضع المضموم والمتقاطع فوق منطقة الحوض، أو حول العنق، أو في الوضع الأوزيري المميز بتقاطع الذراعين على الصدر، فضلًا عن الوضع المستقيم بمحاذاة الفخذين، الأمر الذي يعكس تعدد الممارسات الجنائزية وأساليب تجهيز الموتى قبل الدفن.



