عاجل

مصطفى بكري: الفن أصبح أداة لقراءة المستقبل.. غياب الدراما الاستشرافية في مصر

مصطفى بكري
مصطفى بكري

قال الإعلامي مصطفى بكري إن الأعمال الأدبية والفنية لم تعد مجرد وسيلة لسرد الواقع، بل أصبحت، في كثير من الأحيان، أداة لفهم اتجاهات المستقبل واستشراف السيناريوهات المحتملة قبل وقوعها.

وأضاف مصطفى بكري، خلال تقديم برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن صناع الرواية والسينما والدراما لا ينظر إليهم باعتبارهم «عارفين الغيب»، وإنما باعتبارهم قادرين على التقاط المؤشرات المحيطة وتحويلها إلى أعمال فنية تستبق زمنها.

وأوضح أن العمل الفني أصبح جزءا من عملية التفكير في المستقبل، وليس مجرد انعكاس للحاضر، مشيرا إلى أن كثيرا من الأعمال العالمية باتت تناقش سيناريوهات محتملة قبل تحولها إلى واقع فعلي.

غياب هذا النوع من الإنتاج في مصر

وتساءل مصطفى بكري عن غياب هذا النوع من الإنتاج في مصر، قائلا: «أين الرواية المصرية التي تتخيل شكل المنطقة بعد 10 سنوات؟ وأين الفيلم الذي يناقش تأثير الذكاء الاصطناعي على حياتنا؟ وأين الدراما التي تتناول الأمن المائي والتحولات الجيوسياسية أو مستقبل الطاقة والغذاء؟».

وانتقد أن جزءا من الإنتاج الفني المحلي أصبح منشغلا بقضايا لحظية، في الوقت الذي تتجه فيه الدراما العالمية نحو تناول موضوعات أكثر عمقا واستشرافا للمستقبل، مشيرا إلى أهمية أن تعود الأعمال المصرية للقيام بدورها في طرح الأسئلة الكبرى حول القادم.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن قوة الفن الحقيقية تكمن في قدرته على فتح النقاش حول المستقبل، وليس فقط توثيق الواقع كما هو.

وفي سياق آخر، أكد الإعلامي مصطفى بكري أن مصر كانت تمثل تاريخيا أكثر من مجرد دولة مؤثرة في المنطقة، بل كانت فكرة وحلما وصوتا يصل إلى كل بيت عربي من المحيط إلى الخليج، من خلال تأثيرها الثقافي والفني والإعلامي.

وقال بكري، خلال تقديم برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، إن القوة الناعمة المصرية كانت في ذروة تأثيرها عبر الأغنية والسينما والمسرح والإذاعة، مشيرا إلى أن هذه الأدوات لعبت دورا محوريا في تشكيل الوعي والوجدان العربي، وأحيانا كانت أقوى تأثيرا من الأدوات السياسية التقليدية.

ترسيخ مكانة خاصة في وجدان الشعوب العربية

وأضاف مصطفى بكري أن هذا الحضور الثقافي مكن مصر من ترسيخ مكانة خاصة في وجدان الشعوب العربية لسنوات طويلة، مستندا إلى ما وصفه بتكامل عناصر الفن والإعلام والثقافة في صناعة تأثير ممتد عبر الأجيال.

تم نسخ الرابط