مجلة «Nature» البريطانية: اكتشاف خط طول خفي على الأرض
كشف علماء من جامعة كولورادو في بولدر عن نمط جديد من “التناظر الجغرافي” على سطح الأرض، يتمثل في محور طولي يمر عبر مناطق من إفريقيا وأوروبا وألاسكا وصولا إلى القطبين، ويعتقد أنه يقسم الكوكب إلى منطقتين متقاربتين في مستوى الإضاءة والانعكاسية.
ووفقاً لما نقلته مجلة «Nature» العلمية، فإن هذه الظاهرة قد تحمل انعكاسات مهمة على فهم أنظمة المناخ الأرضي، إذ تشير إلى وجود توازن غير ملاحظ سابقا في توزيع الإشعاع الشمسي بين أجزاء من الكوكب.
اكتشاف خط طول خفي على الأرض
وبحسب الدراسة، توصل باحثون من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA) بعد تحليل بيانات الأقمار الصناعية على مدى 25 عاماً، إلى وجود خط فاصل جديد للتناظر، يضاف إلى التوازن المعروف بين نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي.
ويمتد محور التناظر الجديد على طول خطي طول 27 درجة شرقا و153 درجة غربا، ويظهر تشابها ملحوظا بين جانبي الأرض في ثلاثة مؤشرات رئيسية، هي: البياض السطحي الخالي من السحب، وانعكاسية الغطاء السحابي، ومساحة المسطحات المائية غير المغطاة بالجليد.
ويرى الباحثون أن هذا النمط يعكس توزيعا متوازنا نسبيا للطاقة الشمسية بين أجزاء من الكوكب، رغم اختلاف التضاريس والمناخات الإقليمية.
وفي المقابل، أوضحت الدراسة أن التناظر التقليدي بين نصفي الكرة الشمالي والجنوبي يتعرض لتغير تدريجي بسبب الاحتباس الحراري، الذي يؤثر على أنماط السحب وذوبان الجليد البحري، بينما يبدو أن التناظر الشرقي الغربي أكثر استقرارا في الوقت الراهن.
لكن العلماء حذروا من أن النماذج المناخية المستقبلية تشير إلى احتمال اضطراب هذا التوازن أيضا إذا استمرت التغيرات المناخية بالوتيرة الحالية، ما قد ينعكس على فهمنا لديناميكيات المناخ العالمي.



