مساعد رئيس هيئة الدواء: لا يمكن استبدال الطبيب أو الصيدلي بالذكاء الاصطناعي
حذر مساعد رئيس هيئة الدواء، الدكتور يس رجائي، من الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض أو وصف الأدوية، مؤكدا أن استخدام أدوات مثل "شات جي بي تي" لا يمكن أن يكون بديلا للطبيب أو الصيدلي، خاصة مع تزايد لجوء البعض إلى كتابة الأعراض التي يشعرون بها للحصول على ترشيحات دوائية عبر هذه التطبيقات.
الذكاء الاصطناعي والتشخيص الطبي
وأوضح خلال لقاء على قناة “إكسترا نيوز”، أن بعض أدوات الذكاء الاصطناعي قد تقترح أنواعا أو عائلات من الأدوية بناء على الأعراض المدخلة، لكنها في النهاية تؤكد ضرورة استشارة الطبيب، إلا أن كثيرا من المستخدمين يتجاهلون هذه التوصية ويكتفون بالمعلومات التي يحصلون عليها، وهو ما قد يعرضهم لمخاطر صحية كبيرة.
وأشار إلى ضرورة التفرقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي كمصدر عام للمعلومات وبين الاعتماد عليه في التشخيص والعلاج، قائلا إن بعض الأدوية الآمنة نسبيا والمعروفة بالأدوية غير الوصفية أو "أوفر ذا كاونتر" يمكن استخدامها للتعامل مع الأعراض البسيطة في البداية، لكن ذلك لا يغني أبدا عن الرجوع للطبيب أو الصيدلي.
وأضاف أن هذه الأدوية تشمل عادة خافضات الحرارة وبعض أدوية الصداع والمغص والإسهال البسيط وغيرها من الحالات المحدودة، وهي تتميز بهامش أمان أكبر وإمكانية صرفها دون وصفة طبية، لكن استخدامها يجب أن يكون لفترات قصيرة ومحددة.
الصيدلي يظل الحلقة الأساسية في صرف الدواء
وأكد أن الصيدلي يظل الحلقة الأساسية في صرف الدواء، بينما يبقى الطبيب المسؤول الأول عن تشخيص الحالة المرضية، موضحا أن الحصول على نصيحة من أدوات الذكاء الاصطناعي لا يعني الاستغناء عن الاستشارة الطبية المتخصصة.
وشدد على أنه في حال تكرار الأعراض أو استمرارها، لا يجوز العودة مرة أخرى إلى الذكاء الاصطناعي أو الاعتماد على التشخيص الذاتي، بل يجب التوجه مباشرة للطبيب المختص لتحديد السبب الحقيقي للمشكلة الصحية.
ولفت إلى أن الخطر الأكبر يكمن في الوقوع في فخ التشخيص الذاتي الخاطئ، حيث يعتقد بعض المرضى أنهم قادرون على تقييم حالتهم وعلاجها داخل المنزل، بينما قد تكون الأعراض مؤشرا على مشكلة صحية أكثر تعقيدا تحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
وأوضح أن أدوية الرعاية الذاتية مخصصة فقط للحالات البسيطة والمؤقتة مثل السخونية الخفيفة أو بعض الأعراض المحدودة، مؤكدا أن الأمر يختلف تماما عند التعامل مع الفئات الأكثر عرضة للمخاطر مثل الأطفال، وكبار السن، والحوامل، والمرضعات، إذ يجب تجنب إعطائهم أي أدوية دون الرجوع للطبيب أو الصيدلي.
وأكد على أهمية الاستخدام الرشيد للأدوية الموجودة داخل المنازل، مشددا على أن كل دواء له ظروف استخدام محددة، وأن التعامل العشوائي مع الأدوية أو الاعتماد على المعلومات غير المتخصصة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية غير متوقعة.


