خبيرة فلسطينية لـ”نيوز رووم”: خطة نتنياهو للسيطرة على 70% من غزة تمهد لتهجير السكان
قالت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية الفلسطينية، إن إعلان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن توسيع السيطرة العسكرية الإسرائيلية على ما يصل إلى 70% من مساحة قطاع غزة يثير تساؤلات عميقة حول الأهداف الحقيقية لهذه الخطوة، وما اذا كانت تندرج ضمن استراتيجية أمنية مؤقتة أم انها تمهد لواقع جديد يدفع الفلسطينيين نحو التهجير القسري أو الهجرة الطوعية التي يروج لها بعض الوزراء في حكومة الاحتلال، مشيرة الى أن نتنياهو اصدر بالفعل تعليمات للجيش بتوسيع السيطرة من نحو 60% الى 70% من القطاع.
وأوضحت الدكتورة تمارا حداد في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن هذه الخطوة يصعب فصلها سياسيا عن التصريحات المتكررة الصادرة عن شخصيات بارزة في حكومة الاحتلال الاسرائيلي، والتي تحدثت خلال الأشهر الماضية عن تقليص الوجود السكاني الفلسطيني في غزة وتشجيع السكان على المغادرة، مثل تصريحات وزير جيش الاحتلال الاسرائيلي يسرائيل كاتس الذي أشار إلى الهجرة الطوعية في الوقت والعملية المناسبة.

وأشارت حداد إلى أن توسيع المناطق العسكرية والعازلة يعني عمليا حشر إكثر من مليوني فلسطيني في مساحة جغرافية أصغر، ما يفاقم الازمة الانسانية ويجعل الحياة اليومية اكثر صعوبة.
كما لفتت إلى أن حكومة الكيان الصهيوني تبرر هذه السياسة باعتبارات أمنية، وتقول أن الهدف هو منع عودة الفصائل المسلحة إلى المناطق التي ينسحب منها جيش الكيان، وانشاء أحزمة أمنية وممرات عسكرية تضمن عدم تكرار هجمات السابع من أكتوبر، كما تربط توسيع السيطرة بممارسة ضغط اضافي على حركة حماس في ملف مستقبل الحكم في القطاع.

وأكدت أن استمرار السيطرة على مساحات واسعة من غزة، بالتزامن مع تدمير البنية التحتية والمنازل ومحدودية فرص اعادة الاعمار، يعزز المخاوف الفلسطينية والدولية من تحول الاجراء الامني المؤقت الى واقع دائم يفضي الى تغيير ديموغرافي وجغرافي في القطاع، مشيرة الى ان هذه الخطوات قد تشكل بيئة ضاغطة تدفع السكان الى النزوح او الهجرة تحت وطأة الظروف المعيشية القاسية.
وأكدت أن أوامر نتنياهو بالسيطرة على 70% من قطاع غزة لا تعني بالضرورة اعلاناً مباشراً لتهجير الفلسطينيين، لكنها تخلق وقائع ميدانية وسياسية قد تجعل التهجير أو تقليص الوجود السكاني الفلسطيني أحد النتائج المحتملة أو الأهداف غير المعلنة لهذه السياسة، خاصة في ظل التصريحات الاسرائيلية المتكررة حول إعادة تشكيل الواقع الديموغرافي والأمني في القطاع.



