عاجل

بلومبرج: مهمة إزالة الألغام من مضيق هرمز ستتضمن تحالفا من 15 دولة

مضيق هرمز
مضيق هرمز

كشفت مصادر مطلعة لوكالة "بلومبرج" أن بريطانيا وفرنسا انتهتا من وضع اللمسات الأخيرة على خطة لقيادة بعثة دولية تهدف إلى إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز، وذلك خلال أيام من التوصل المحتمل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي أمام حركة التجارة العالمية.

وتأتي هذه التحركات في وقت لا تزال فيه حركة الشحن البحري عبر أحد أهم الممرات التجارية في العالم شبه متوقفة، عقب المواجهات التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من الأسبوع الجاري، وسط مساع مكثفة للتوصل إلى اتفاق مؤقت يعيد الملاحة البحرية إلى مستوياتها السابقة قبل اندلاع الحرب.

ونقلت "بلومبرج" عن خمسة أشخاص مطلعين على سير المحادثات أن المخططين العسكريين في عدد من الدول وصلوا إلى مراحل متقدمة من التنسيق لتوحيد الجهود الرامية إلى إزالة الألغام البحرية التي زرعها الحرس الثوري الإيراني في المضيق.

تحالف دولي من 15 دولة

وأوضح ثلاثة من المصادر أن مهمة إزالة الألغام ستنفذ في إطار تحالف دولي يضم 15 دولة، قامت بالفعل بتخصيص قوات عسكرية وموارد لدعم العملية.

وأضافت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن عددا من الدول الأخرى قد ينضم إلى المهمة بعد أسابيع من انطلاقها بهدف تعزيز الثقة لدى السفن التجارية وتشجيع عودة النشاط الملاحي. 

وأشارت إلى أن الخطط التشغيلية أصبحت شبه مكتملة، إلا أن بعض المشاركين ما زالوا يعملون على توفير معدات إضافية، وعلى رأسها سفن الدعم اللوجستي.

ووفقا للمصادر، فإن نشر القوات والمعدات لن يبدأ قبل التوصل إلى اتفاق رسمي بين واشنطن وطهران يضمن استعادة حرية الملاحة التجارية بشكل كامل ودون قيود، إلى جانب توفير بيئة آمنة لعمل القطع العسكرية المنتشرة في المضيق.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قلل، أمس الأربعاء، من حجم التهديد الذي تمثله الألغام البحرية الإيرانية على حركة الملاحة التجارية، مؤكدا أن القوات الأمريكية نجحت في إزالة معظم تلك الألغام.

وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم واحد من إبلاغ وزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio أعضاء مجلس الشيوخ بأن إيران قامت بزرع ألغام بحرية في مناطق واسعة من مضيق هرمز.

كما أكد ترامب أن المضيق سيعاد فتحه بشكل فوري بمجرد توقيع إيران على مذكرة تفاهم تنهي الأعمال العدائية بين الطرفين.

ورغم ذلك، لا تزال المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تواجه عقبات بشأن شروط الاتفاق. وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi، اليوم الخميس، أن المحادثات لم تشهد أي تقدم ملموس حتى الآن، في وقت تواصل فيه إسرائيل تصعيد عملياتها في جنوب لبنان.

دور أوروبي في أمن الخليج

ويعكس الإعداد المبكر لهذه المهمة رغبة أوروبية واضحة في الاضطلاع بدور محوري في حماية الاستقرار والأمن بمنطقة الخليج عقب التوصل إلى تسوية تنهي المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في الممر المائي الاستراتيجي.

وكانت الدول الأوروبية قد تجنبت إلى حد كبير الانخراط في دعم الحرب التي قادها ترامب، والذي وجه انتقادات متكررة إلى قادة أوروبا وحلف NATO بسبب عدم تأييدهم للهجوم الأمريكي.

من جانبها، أوضحت وزيرة الخارجية البريطانية Yvette Cooper للصحفيين هذا الأسبوع أن المهمة جرت مناقشتها مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الهدف منها يتمثل في توفير قدرات إضافية لإزالة الألغام عند الحاجة، فضلا عن تقديم الدعم اللازم لحماية السفن وتأمين عمليات الشحن البحري.

وأفادت المصادر بأن البعثة التي ستقودها بريطانيا وفرنسا ستكون مستعدة لفتح قنوات اتصال مباشرة مع طهران بشأن الجوانب التشغيلية للعملية. 

وأضافت أنه رغم إبداء إيران رغبتها في تولي مهمة إزالة الألغام بنفسها، فإن لندن وباريس تشككان في امتلاكها القدرات الكافية لتنفيذ هذه المهمة، وتفضلان الإشراف المباشر على عمليات المسح وإزالة الألغام في المضيق.

تم نسخ الرابط