البنتاجون تحت ضغط مالي.. عمليات طارئة وارتفاع الوقود يربكان الميزانية 2026
كشف مسؤولون في الجيش الأمريكي أن ميزانية وزارة الدفاع (البنتاجون) تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب عمليات عسكرية غير متوقعة لم تكن مدرجة ضمن خطط السنة المالية 2026، من بينها “عملية الغضب الملحمي” ضد إيران، إلى جانب مهام أخرى داخلية وخارجية.
عمليات عسكرية طارئة تربك خطط الإنفاق في وزارة الدفاع الأمريكية
ونقلت قناة “فوكس نيوز” عن المسؤولين أن هذه العمليات الطارئة، مثل “إبيك فيوري” والمهام المرتبطة بالحدود الجنوبية ونشر الحرس الوطني، فرضت أعباء مالية إضافية على ميزانية الجيش، مما أجبر القيادات العسكرية على اتخاذ قرارات إنفاق صعبة لإعادة ترتيب الأولويات.
وأوضح المسؤولون أن جزءًا من الضغوط يعود أيضًا إلى ارتفاع أسعار الوقود، مما انعكس على تكاليف التدريب والنقل العسكري، خاصة أن الجيش الأمريكي يستهلك نحو 80 مليون برميل سنويًا لتشغيل عملياته.

ارتفاع أسعار الوقود يزيد أعباء الجيش الأمريكي التشغيلية والتدريبية
وقال المتحدث باسم الجيش، المقدم أورلاندون هوارد، إن تقلبات سوق الطاقة أدت إلى زيادة تكاليف الوقود، وهو ما أثر على نقل الأفراد والمعدات والإمدادات، فيما أكد متحدث آخر أن المؤسسة العسكرية أصبحت مضطرة لإعادة توزيع الموارد لضمان استمرار العمليات الأساسية.
وفي السياق نفسه، حذر مسؤولون في البحرية الأمريكية من أن استمرار الضغوط المالية قد يدفع إلى تقليص بعض الأنشطة التشغيلية والتدريبية خلال الأشهر المقبلة، في حال عدم توفير تمويل إضافي.
وتشير تقارير إعلامية، بينها “ABC News”، إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود المرتبط بالتوترات الجيوسياسية، بما فيها الحرب مع إيران، ساهم في زيادة النفقات بشكل كبير، حيث ارتفع متوسط سعر الوقود الذي تدفعه وزارة الدفاع بنسبة تقارب 27% خلال 6 أشهر.
كما واجهت القوات الأمريكية ارتفاعًا في تكاليف السفر والنقل المدني المستخدم في التدريب والتنقل، مما دفع بعض الوحدات إلى تقليص رحلات التدريب وإلغاء برامج ميدانية منذ أبريل الماضي، وفقًا لمسؤولين ووثائق داخلية.

عجز مالي قد يصل إلى 6 مليارات دولار يهدد جاهزية القوات الأمريكية
وتؤكد تقديرات داخلية أن الجيش الأمريكي يواجه عجزًا ماليًا قد يتراوح بين 4 و6 مليارات دولار حتى نهاية السنة المالية الحالية، مما أدى إلى تقليص ساعات الطيران لبعض الوحدات وخفض برامج تدريب متعددة، خاصة في وحدات الطيران والمدفعية والهندسة.
كما أظهرت مراجعات داخلية أن بعض الوحدات المقرر نشرها لاحقًا قد تبدأ مهامها بمستويات تدريب أقل من المعتاد، مع توقعات بأن تستغرق عملية استعادة الجاهزية الكاملة أكثر من عام في بعض التشكيلات.
ورغم ذلك، يشير مسؤولو البنتاجون إلى أن آليات شراء الوقود بعقود طويلة الأجل تساعد في تخفيف تأثير تقلبات السوق، وإن لم تمنع بالكامل انعكاسات الارتفاعات المفاجئة في الأسعار على ميزانية التشغيل.



