بن جاسم يهاجم استهداف دول الخليج: إيران تمارس الضغوط على «الطرف الأضعف»
وجّه حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس وزراء قطر الأسبق، انتقادات حادة لإيران عقب الهجمات التي استهدفت الكويت والبحرين، معربًا عن استغرابه من تكرار ردود طهران على أي استهداف تتعرض له أو يتعرض له حلفاؤها عبر قصف دول مجلس التعاون الخليجي.
وعبر منصة «إكس»، تساءل رئيس الوزراء القطري السابق عما إذا كانت هذه الهجمات تتم «بنية مبيتة» ضد دول الخليج، معتبرًا أن إيران تعرف جيدًا الجهات التي تستهدفها لكنها تختار الضغط على ما تراه «الطرف الأضعف» في الصراع الدائر، داعيًا إلى موقف خليجي موحد يحافظ على السيادة ويرفض أي ابتزاز أو تنازل عن الحقوق الثابتة، كما شدد على ضرورة عدم التهاون مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وضرورة الإبقاء عليه ممراً دولياً مفتوحاً.
وقال: «إنه لأمر يدعو للاستغراب أن تسارع إيران للرد، تكرارًا، على أي استهداف تتعرض له، أو يتعرض له حلفاؤها في لبنان، بقصف دول مجلس التعاون أو بعضها، كما حدث اليوم عندما قصفت الكويت والبحرين. ولا يسع المرء هنا إلا أن يتساءل عما إذا كانت هذه الأعمال ضد دولنا تتم بنية مبيتة أساسًا، إذ لا يوجد غير ذلك مبرر لها. فإيران تعرف من يقصفونها ويقصفون حلفاءها في المنطقة، وتعرف عناوينهم، كما هو الحال منذ أن اندلعت هذه الحرب».
أضاف: «ومع أني لا أدعو إلى قصف أي جهة، فإن من الواضح أن إيران تريد بهذا القصف لدولنا الضغط على من تعتقد أنه الطرف الأضعف في النزاع المحتدم حاليًا، وهذا وضع يحتاج إلى موقف خليجي جماعي، كي تعلم إيران أن الأعمال غير المبررة التي تقوم بها لن تضعفنا، ولن تجعلنا نتنازل عن حقوقنا».
تابع: «فبعض دول الخليج، وبالأخص بلادي، كنا وما زلنا مع إقامة علاقات إيجابية مع إيران، الجار الأقرب لنا، ولكن عليها أن تعلم دائمًا أن تلك العلاقات لن تُقام بالابتزاز، ولا على حساب سيادتنا. كما أن على إيران أن تعلم أنه ليس من السهل الاستمرار في الانتقام من دولنا أو من بعضها ردًا على استهدافها أو استهداف حلفائها».
استكمل: «أما إغلاق مضيق هرمز المستمر حتى الآن، فينبغي ألا يكون هناك أي تهاون أو ضعف في المواقف حياله، حتى يظل المضيق ممرًا دوليًا كما هو منذ البداية، في ضوء هذا كله، يجب على دول مجلس التعاون أن تعي كل التداعيات الممكنة لأي تهاون أو تخلٍّ عن المصالح، فلا تقدم أي تنازل عن حقوقها الثابتة وعن سيادتها».