خلافات استخباراتية في واشنطن.. الـCIA تنسحب جزئيًا من تقييمات ملف إيران
تتصاعد التوترات داخل مجتمع الاستخبارات الأمريكي بين وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية (ODNI)، في ظل خلافات أثرت على آليات التنسيق وإعداد التقييمات الاستخباراتية المشتركة.
توقف جزئي لتعاون CIA في تقييمات استخباراتية حساسة
ووفقًا لمصدر أمريكي و3 مصادر مطلعة، توقفت وكالة الاستخبارات المركزية عن المشاركة في بعض التقييمات التي يصدرها مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، بما في ذلك تقارير مرتبطة بالحرب مع إيران.
وأشار التقرير إلى أن الخلاف بين الجانبين مستمر منذ أكثر من عام، مما أدى إلى اضطراب في عملية التعاون التي تهدف إلى تقديم تقييم استخباراتي موحد لصناع القرار في الولايات المتحدة، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
مجموعة عمل جابارد تشعل أزمة بين CIA ومكتب الاستخبارات الوطنية
وفي قلب هذا الخلاف، تقف مجموعة عمل أنشأتها رئيسة الاستخبارات الوطنية السابقة تولسي جابارد عام 2025، حيث اتهم مسؤولو الـCIA هذه المجموعة بتجاوز الإجراءات المعتمدة لتبادل المعلومات وتصنيفها، بينما اتهم مسؤولو مكتب الاستخبارات الوطنية الـCIA بمنع الوصول إلى معلومات حساسة.
ووفقًا للمصادر، لطالما لعبت وكالة الاستخبارات المركزية دورًا رئيسيًا في إعداد تقييمات مجلس الاستخبارات الوطني (NIC)، إلا أن التنسيق بين الجهتين تراجع في الفترة الأخيرة، لتعمل كل منهما بشكل أقرب إلى مسار تحليلي مستقل.
واشنطن: استمرار التوتر بين CIA وODNI رغم ضمان استمرار تدفق المعلومات
ويأتي هذا التباين في وقت بالغ الحساسية بالنسبة للإدارة الأمريكية، في ظل انخراط واشنطن في ملفات معقدة تشمل المواجهة مع إيران، إلى جانب التحديات المتصاعدة مع الصين وروسيا.
ورغم حدة الخلافات، أكدت مصادر من الجانبين أن إدارة الرئيس ترامب لا تزال تتلقى تقارير استخباراتية وتحليلات رفيعة المستوى، مشيرة إلى استمرار التعاون العملياتي بين الأجهزة المختلفة بصورة طبيعية.



