عاجل

مالك عدلي يهاجم الحركة المدنية ويكشف مغالطات قرطام

مالك عدلي
مالك عدلي

كشف المحامي الحقوقي مالك عدلي تفاصيل جديدة تتعلق بأزمة صحفيي جريدة التحرير المملوكة لأكمل قرطام، مؤكدًا امتلاكه أحكامًا قضائية صادرة لصالح عدد من الصحفيين ضد الجريدة، في قضايا تتعلق بالفصل التعسفي، بعيدًا عن الجدل الدائر بشأن الاعتصامات أو الخلافات السياسية المرتبطة بالملف.

وقال عدلي في منشور له عبر موقع "الفيس بوك":" إنه كان يعتزم الرد بشكل تفصيلي على بيان صادر عن محاميه  ، إلا أن ضيق الوقت والظروف الحالية حالا دون ذلك، مشيرًا إلى أن البيان تناول وقائع مختلفة عن تلك التي يمتلك بشأنها معلومات ووثائق قانونية.

وأوضح أنه حصل على حكم قضائي لصالح الصحفي إبراهيم منصور ضد جريدة التحرير، بالإضافة إلى حكم آخر لصالح أحد الصحفيين العاملين بالجريدة نفسها، مؤكدًا أن القضيتين تتعلقان بالفصل التعسفي وليس لهما علاقة بالإضرابات أو الاعتصامات التي أثيرت في بعض الروايات المتداولة.

قيمة التعويضات 

وأضاف أن قيمة التعويضات المقضي بها في الحكمين تقترب من 650 ألف جنيه وفق الأسعار وقت صدورها، مشيرًا إلى أن قيمتها الحالية توازي نحو مليوني جنيه تقريبًا .

وأشار عدلي إلى أن القضايا تعود إلى عام 2017، بينما ترجع وقائع الفصل التعسفي إلى عام 2016، لافتًا إلى أن الجريدة كانت تمر آنذاك بمرحلة إعادة هيكلة وتصفية، وأن هناك صعوبات واجهت تنفيذ الأحكام والحصول على المستحقات المالية.

وأكد أنه لا يتحدث عن مؤامرات أو خلافات سياسية، وإنما عن أحكام قضائية وتعويضات مستحقة لصحفيين حصلوا على أحكام نهائية، مشددًا على أن احترام الأحكام القضائية وسداد الحقوق المالية المستحقة يمثلان الأساس في أي نزاع من هذا النوع.

 

 

 

 

 

وفي وقت سابق أصدر المهندس أكمل قرطام بيانا عبر مكتبه القانوني ردا على ما وصفه بـ«المغالطات» الواردة في منشور نقيب الصحفيين بشأن أزمة جريدة «التحرير» وواقعة هدم المباني المملوكة له، وأكد البيان أن قرطام لم يكن مسؤولا عن إدارة الجريدة أو ممثلها القانوني، وأن ما ورد حول تسببه في تشريد صحفيين أو الاعتداء على حقوقهم يتعارض مع الوقائع والأحكام القضائية الصادرة في النزاعات المتعلقة بالمؤسسة، مشددا على احترامه لنقابة الصحفيين وحرصه على توضيح الحقائق للرأي العام.

وجاء نص بيانه الذي نشره عبر صفحته على موقع فيس بوك كالتالي: «بيان توضيحي ورد على مغالطات نقيب الصحفيين، يعلن مكتب الأستاذ سمير الباجوري، المحامي بالنقض، بصفته الوكيل القانوني للمهندس أكمل قرطام والمستشار القانوني لجريدة التحرير، بأنه يرد على المغالطات التي جاءت بمنشور السيد نقيب الصحفيين».

 

أضاف: طالعنا المنشور الذي قام بكتابته السيد نقيب الصحفيين على صفحته الشخصية بموقع "فيسبوك"، موجهاً فيه نقداً للحركة المدنية بسبب إصدارها بيان تضامن مع المهندس أكمل قرطام بشأن واقعة هدم المباني المملوكة له، والمقامة على أرضه، ملكيته المسجلة، والصادر لبعضها أحكام قضائية نهائية وباتة.

وتابع: إلا أن هذا المنشور تضمن معلومات مغلوطة جملةً وتفصيلاً، وزعم على غير الحقيقة أن المهندس أكمل قرطام قد اعتدى على حقوق بعض الصحفيين وتسبب في تشريدهم؛ لذا وجب إظهار الحقيقة كاملة، والتي أغفلها نقيب الصحفيين في منشوره.

 

وقال: تتمثل الحقيقة في أن شركة التحرير المالكة لجريدة التحرير وموقعها الإلكتروني مملوكة لعدد من المساهمين وفقاً للقانون، ومن ضمنهم المهندس أكمل قرطام. وإن كان هو الممول الرئيسي، فلرغبة المساهمين في فصل الملكية عن السياسة التحريرية، فقد تم تشكيل مجلس لإدارة هذه الجريدة من غير المساهمين، فضلاً عن اختيار رئيس لمجلس الإدارة وعضو منتدب لها، وبالتالي لم يكن المهندس أكمل قرطام من ضمن المديرين أو الممثلين القانونيين للجريدة، واقتصر دوره على حضور الاجتماعات الخاصة بتطويرها.

وأضاف: واستمرت الجريدة وموقعها الإلكتروني في العمل حتى شهر مايو 2019، حينما تم حجب الموقع الإلكتروني عقاباً للمؤسسة على مواقفها السياسية المحترمة ودفاعها عن حرية الرأي والتعبير، مما أفقدها المصدر الرئيسي لدخلها وهددها بالتوقف عن الصدور، بعد أن تم إيقاف طباعتها إثر افتعال دعوى من شخص ادعى أنه مالك الاسم والعلامة التجارية.

 

واستكمل: ورغم ذلك، فإن إدارة الجريدة – واحتراماً منها للصحفيين والعاملين بها – قامت بصرف كامل رواتب الصحفيين والحوافز والمكافآت والبدلات دون أي انتقاص لمدة أربعة أشهر، وحتى نهاية أغسطس عام 2019، على الرغم من توقف الإصدارات وحجب الموقع الإلكتروني حتى الآن، وعدم قيام هؤلاء الصحفيين بنشر أي أعمال.

وأوضح: وخلال هذه الفترة، طالبت إدارة الجريدة الصحفيين ومجلس نقابة الصحفيين بالتدخل لدى الجهات المعنية لرفع الحجب عن موقع الجريدة حتى يستطيع الصحفيون مباشرة أعمالهم وتتمكن الجريدة من الاستمرار، إلا أن المسؤولين بالنقابة لم يحركوا ساكناً، ولم يساندوا الجريدة في طلبها المشروع، مما تسبب في خسائر مالية فادحة، وتراكمت عليها المديونيات، ما أدى إلى توقف المؤسسة تماماً.

 

واستكمل: وحينما لم تجد إدارة الجريدة أي معاونة من الصحفيين أو نقابتهم، قررت في بداية شهر سبتمبر عام 2019 وضع خطة لتطوير الإصدار الورقي للجريدة، على الرغم من دعوى المدعي ملكية العلامة، كمحاولة لتلافي الخسائر وضمان القدرة على الاستمرار.

وتابع: إلا أن الإدارة فوجئت بتاريخ 11 سبتمبر 2019 بقيام عدد من الصحفيين بالجريدة بإعلان الإضراب عن العمل واحتلال الدور الرابع من مقر الجريدة، وقاموا بالاتصال بالشرطة وتحرير محضر أثبتوا فيه قيامهم بهذا الإضراب تحت مسمى "اعتصام".

وقال: وفي البداية، وجهت إدارة الجريدة النصح لهم بضرورة فض هذا الإضراب، إلا أنهم امتنعوا، وساندهم في ذلك عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين – في ذلك الوقت – الذين تواجدوا معهم بشكل يومي بمقر الجريدة، دون البحث عن حل جذري لمشكلة حجب الموقع الإلكتروني.

 

وأشار إلى أنه تقديراً من إدارة الجريدة لنقابة الصحفيين، توجهت بطلب رسمي إلى النقابة للتوفيق بينها وبين الصحفيين، إلا أن النقابة لم تلتفت لهذا الطلب أو توله الأهمية اللازمة، مما دعا الإدارة إلى اللجوء إلى مكتب العمل، الذي استمع لأقوال كافة الأطراف وأحال الأوراق إلى المحكمة العمالية.

وقال: وقد قضت دوائر المحكمة العمالية في نحو 20 حكماً قضائياً بأن ما قام به هؤلاء الصحفيون هو إضراب عن العمل دون اتباع الضوابط المنصوص عليها قانوناً، وأنصفت المؤسسة في إجراءاتها، وأصدرت أحكاماً ضدهم بالفصل من العمل، وقد تأيدت جميع هذه الأحكام أمام محكمة الاستئناف.

 

وأضاف: وكانت المحكمة قد استدلت في ثبوت الخطأ من جانب الصحفيين بالمحضر المحرر منهم أنفسهم، وعلى البيانات الصادرة من نقابة الصحفيين، وعلى الرغم من أن هذه الأحكام أصبحت نهائية وباتة لعدم الطعن عليها بالنقض، إلا أن المسؤولين بنقابة الصحفيين يرفضون تنفيذها، وما زالوا يصدرون بطاقات العضوية (الكارنيهات) لهؤلاء الصحفيين على أنهم يعملون بجريدة التحرير، المتوقفة وتحت التصفية.

واختتم: ورغم أن هذا السلوك يعد تغييراً للحقيقة في محررات رسمية، إلا أن إدارة الجريدة ترفعت عن اتخاذ أي إجراء قانوني حيال ذلك، نأياً بنفسها عن الصغائر، واحتراماً لنقابة الصحفيين ولأعضاء جمعيتها العمومية الأجلاء، هذا، وخلال تلك الفترة كاملة، لم يكن للمهندس أكمل قرطام أي دور بشأن ما شهدته جريدة التحرير؛ نظراً لوجود إدارة مستقلة لها، كما لم يكن طرفاً بشخصه أو بصفته في أي من القضايا المقامة من جريدة التحرير أو ضدها، لذلك، وجب توضيح هذه الحقائق للرأي العام، مع التأكيد على احترامنا الكامل والحرص على مكانة نقابة الصحفيين، والسادة الأفاضل أعضاء جمعيتها العمومية.

تم نسخ الرابط