عاجل

قفزت ببدلة عسكرية.. ولية العهد الإسبانية تصبح أول مظلية بالعائلة المالكة

ولية عهد إسبانيا
ولية عهد إسبانيا بالزي العسكري

وزع قصر "لا ثارثويلا" لقطات لولية العهد الإسبانية وهي تستعد للقفز المظلي في منطقة "ألكانتارييا" بمقاطعة مرسية، وذلك في إطار مرحلة ختام تأهيلها العسكري.

وكشفت صحيفة “البايس” الإسبانية، أنه نجحت أميرة أستورياس، ليونور دي بوربون، في اجتياز آخر التحديات الكبرى في مسيرتها العسكرية، بعد إتمامها بنجاح الدورة الأساسية للهبوط بالمظلات في المدرسة العسكرية للمظليين "مينديث بارادا"، الواقعة بالقاعدة الجوية في "ألكانتارييا" (إقليم مرسية).

 

وتأتي هذه الدورة كجزء متمم لتدريبها العسكري في الأكاديمية العامة للجو والفضاء بـ "سان خافيير"، وفقاً لما أعلنه الديوان الملكي الإسباني.

 وبهذا الإنجاز، تصبح ولية العهد أول فرد في العائلة المالكة الإسبانية يحصل على تأهيل رسمي في سلاح المظلات، وهو ما لم يقدم عليه والدها الملك فيليبي السادس ولا جدها الملك خوان كارلوس الأول خلال فترات تدريبهما العسكري.

أسبوعان من التدريب المكثف والقفز الليلي

تلقّت الأميرة ليونور تدريبات مكثفة على التقنيات الأساسية لقفز المظلات بنظام الفتح التلقائي، وهو نفس البرنامج الصارم الذي يخضع له أفراد الوحدات المظلية في سلاح الجو والفضاء، والجيش البري، والبحرية، والحرس المدني.

وامتد البرنامج التدريبي على مدار أسبوعين خلال شهر مايو الماضي، وشمل اختبارات لياقة بدنية صارمة، محاكاة قفز بارتفاعات عالية من برج التدريب الميداني، والتأهيل للقفز من الطائرة على ارتفاع 1,300 قدم (نحو 400 متر)، ودروس متخصصة في آليات الهبوط الآمن على الأرض.

وأظهرت الصور والفيديوهات التي بثها قصر الملكي الأميرة وهي ترتدي الخوذة الحمراء وبذلة القفز، وتستمع بتركيز لتوجيهات المدربين، كما توثق اللقطات استعدادها للقفز الليلي داخل طائرة الشحن العسكرية من طراز C-212 Aviocar قبل لحظات من انطلاقها في الهواء.

نحو مقاعد الجامعة في سبتمبر

بحصولها على هذه الشهادة وشارة "مظلي مقاتل" رفقة نحو خمسين من زملائها في أكاديمية الجو، تطوي الأميرة الشابة صفحة السنة الثالثة والأخيرة من تكوينها العسكري المكثف. ومن المقرر أن تبدأ في سبتمبر المقبل مرحلة أكاديمية جديدة، حيث ستلتحق بجامعة "كارلوس الثالث" العامة بمدريد (حرم خيتافي) لدراسة العلوم السياسية.

وكان الملك فيليبي السادس قد أشاد السبت الماضي، خلال العرض العسكري ليوم القوات المسلحة في مدينة فيجو، بـ "جهود وتميز" نجلته، التي شاركت لأول مرة بصفتها طالباً ضابطاً (ملازم ثانٍ) في سلاح الجو. 

وعلق الملك فخوراً:"لقد تجاوزت هذا التحدي بجهد كبير وتميز. وبصفتي والداً فلن أكون أنا من يمدحها، لكن كقائد أعلى للقوات المسلحة... سنرى ذلك لاحقاً".

محطات بارزة وتكريم مرتقب

ستختتم أميرة أستورياس — الموعودة بلقب رئيسة الدولة والقائد العام للقوات المسلحة مستقبلاً — تكوينها العسكري الذي استمر ثلاثة أعوام في العاشر من يوليو المقبل بالأكاديمية العامة للجو، حيث ستقلد وسام الصليب الأكبر للاستحقاق الطيراني ذي الشارة البيضاء، لتجمع بذلك الأوسمة الرفيعة للأسلحة الثلاثة (البري، والبحري، والجوي).

وجاءت محطات التدريب العسكري للأميرة على النحو التالي أغسطس 2023 في الأكاديمية العامة العسكرية بسرقسطة (سلاح البر).

وأغسطس 2024 في المدرسة البحرية العسكرية بمارين، تخللها الإبحار على متن سفينة التدريب "خوان سيباستيان إلكانو" وزيارة 7 دول، وسبتمبر 2025 الأكاديمية العامة للجو والفضاء، والتي شهدت مطلع مايو الماضي قيادتها الأولى لطائرة مقاتلة من طراز F-5.

وفي سياق متصل، تتسلم الأميرة ليونور غداً، الثالث من يونيو، الميدالية الذهبية لمنطقة مرسية والبرلمان الإقليمي، وهي أرفع الأوسمة بالمنطقة، بالإضافة إلى منحها لقب "الابنة المتبناة" لبلدية سان خافيير، تكريماً لمسيرتها الاستثنائية.

تم نسخ الرابط