إسرائيل تطرح موقفها في مجلس الأمن: “المشكلة حزب الله”
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة جديدة لبحث تطورات التصعيد المتواصل في لبنان، في ظل استمرار المواجهات بين إسرائيل وحزب الله، وتزايد الجهود الدولية، خاصة الأمريكية، لدفع مسار التهدئة وإقرار وقف إطلاق نار أوسع على الجبهة الشمالية.
مجلس الأمن يبحث تصعيدًا خطيرًا على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية
وخلال الجلسة، ركز السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون على تحميل حزب الله المسؤولية الكاملة عن التصعيد، متهمًا إياه بإطلاق آلاف الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، وعدم الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي ينص على إخلاء جنوب لبنان من أي وجود مسلح غير الدولة اللبنانية.
وعرض دانون طائرة مسيرة قال إنها تعكس حجم التهديد الذي تواجهه المناطق الشمالية في إسرائيل، مؤكدًا أن “المشكلة هي حزب الله”، وداعيًا إلى تسمية الأمور بمسمياتها.
الأمم المتحدة تحذر من تدهور خطير في الأوضاع داخل لبنان
في المقابل، قدمت مسؤولة أممية إحاطة وصفت فيها الوضع في لبنان بأنه بالغ الخطورة، مشيرة إلى تصاعد العمليات العسكرية من الجانبين، بما في ذلك التوغل الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، وتكثيف الهجمات الجوية في الجنوب والبقاع وضواحي بيروت، إلى جانب استمرار إطلاق الصواريخ من جانب حزب الله.
وحذرت من أن هذه التطورات تقوض اتفاق وقف إطلاق النار الهش والجهود الدبلوماسية الجارية لاحتواء التصعيد.
كما شددت على أن وجود قوات إسرائيلية شمال الخط الأزرق يمثل انتهاكًا لسيادة لبنان ولقرارات مجلس الأمن، داعية إلى انسحاب فوري واحترام السيادة اللبنانية، مع التأكيد على ضرورة حصر السلاح بيد الجيش اللبناني.
فرنسا وروسيا والصين تدعو للانسحاب واحترام السيادة
من جانبها، دعت فرنسا إلى دعم الحكومة اللبنانية بدلًا من عرقلتها، مؤكدة ضرورة استئناف المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب، ومشددة على أن التصعيد الإسرائيلي يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
أما روسيا فنددت بالعمليات الإسرائيلية واعتبرتها انتهاكًا للسيادة اللبنانية، فيما شددت بريطانيا على أن حزب الله جر لبنان إلى حرب لا يرغب فيها شعبه، داعية إلى وقف التصعيد فورًا.
وأكدت الصين ضرورة التزام إسرائيل بقرارات مجلس الأمن والانسحاب من الأراضي اللبنانية، مع دعم دور قوات اليونيفيل.
وفي المقابل، حملت الولايات المتحدة حزب الله مسؤولية استمرار القتال، معتبرة أنه يطيل أمد النزاع، وداعية إلى وقف هجماته لتهيئة الطريق أمام التهدئة.
أما لبنان، فدعا مجلس الأمن إلى إدانة الاعتداءات الإسرائيلية ووقف التوسع العسكري، مؤكدًا التزامه بوقف إطلاق النار والعمل على منع تحول البلاد إلى ساحة صراع إقليمي، مع التشديد على ضرورة التزام إسرائيل بالاتفاقات الدولية لضمان الاستقرار.



