القليوبي: ضخ 5.5 تريليون جنيه لتحديث البنية التحتية للطاقة وحماية الاقتصاد
أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن ملف الطاقة في مصر شهد تحولا جذريا وشاملا بعد ثورة 30 يونيو، حيث انتقلت الدولة من مرحلة العجز والاعتماد الكلي على مصادر أحادية إلى مرحلة التنوع والاستقرار الاستراتيجي رغم التحديات العالمية المتلاحقة، مشيرا إلى أن مصر كانت تعاني قبل عام 2014 من أزمة كهرباء حادة تسببت في انقطاعات يومية وصلت إلى 8 ساعات، لافتا إلى أن الدولة بدأت منذ عام 2015 في تنفيذ خطة قومية شاملة لتطوير قطاع الكهرباء بقرارات حاسمة من القيادة السياسية لتأمين إمدادات الطاقة وإبرام اتفاقيات دولية كبرى مثل التعاقد مع شركة جازبروم الروسية لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي مما ساهم في استقرار القطاع خلال مرحلة التحول.
استثمارات تريليونية وتحديث شبكات النقل
أوضح جمال القليوبي، خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى ببرنامج "الساعة 6" المذاع على قناة "الحياة"، أن الدولة ضخت أرقاما ضخمة لتطوير البنية التحتية حيث استثمرت أكثر من 3.5 تريليون جنيه في قطاع الكهرباء وحده وحوالي 2 تريليون جنيه في قطاع البترول والغاز الطبيعي، وأشار إلى أن الخطة شملت تحديث شبكات نقل الكهرباء ورفع جهودها من 220 كيلوفولت إلى 500 كيلوفولت وتطوير محطات التحويل وإنشاء نقاط تحكم ومحطات دمج تكنولوجية متطورة وإدخال أنظمة تحكم حديثة.
وتابع أستاذ هندسة البترول والطاقة أن هذه الجهود التريليونية ساهمت بشكل مباشر في إنهاء أزمة الانقطاعات تماما وتحسين استقرار الشبكة القومية مع تعزيز مكانة مصر إقليميا ودوليا في مجال الطاقة ووضعها في مكانة متميزة ضمن التقييمات الائتمانية والاقتصادية العالمية.
استراتيجية مزيج الطاقة والقفزة المتجددة
وأضاف خبير الطاقة، أن الدولة المصرية تبنت استراتيجية "مزيج الطاقة" التي تتبعها القوى الصناعية الكبرى حيث تم تقليل الاعتماد المطلق على الوقود الأحفوري من البترول والغاز الذي كان يمثل 97% من إنتاج الكهرباء في السابق، لافتا إلى أن المستهدفات الحالية لمزيج الطاقة في مصر تشمل توزيع النسب بواقع 20 إلى 22% للغاز الطبيعي و13 إلى 18% للطاقة النووية و18 إلى 23% للطاقة المتجددة و7% للطاقة الكهرومائية و9 إلى 10% للبترول.
وتحدث عن القفزة التاريخية الكبيرة في إنتاج الطاقة المتجددة حيث ارتفعت نسبة مساهمتها من 1.5% فقط قبل 30 يونيو إلى 20% حاليا لإنتاج نحو 9000 ميجاوات، مؤكدا في نهاية حديثه أن مصر بدأت منذ عام 2017 في دمج ملفات الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء ضمن خططها القومية مما وفر حماية متكاملة للاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا والحروب الدولية وتداعياتها على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.



