عاجل

هآارتس تكتب عن حالة شيرين عبدالوهاب وتغيبها وعودتها للغناء وعلاقتها بحسام حبيب

الفنانة شيرين عبد
الفنانة شيرين عبد الوهاب

سلطت صحيفة “هاآرتس” العبرية الضوء على عودة الفنانة شيرين عبد الوهاب إلى الواجهة الفنية والإعلامية، بعد فترة من الغياب التي امتدت لأشهر وأثارت جدلا واسعا في الأوساط الفنية والإعلامية العربية، وسط تكهنات متباينة حول حالتها الصحية والنفسية وأسباب ابتعادها عن الأضواء.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن اختفاء شيرين، التي تعد واحدة من أبرز الأصوات النسائية في العالم العربي خلال العقدين الأخيرين، لم يكن مجرد غياب فني عابر، بل تحول إلى قضية رأي عام، أعادت طرح أسئلة أوسع حول تعامل المجتمعات العربية مع قضايا الصحة النفسية للنساء، وحدود التدخل الإعلامي في الحياة الشخصية للمشاهير.

وبحسب ما أوردته “هاآرتس”، فإن الفترة التي سبقت عودتها اتسمت بتضارب كبير في الروايات، حيث تحدثت تقارير إعلامية عن نقلها إلى المستشفى بسيارة إسعاف في إحدى المراحل، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أنها اختارت الابتعاد طوعا عن الإعلام والبقاء تحت رعاية أسرتها في أحد أحياء القاهرة الهادئة، في محاولة للتعافي والابتعاد عن الضغوط.

اختفاء شيرين عبد الوهاب 

وأضافت هاآرتس أن حالة الغموض التي أحاطت باختفائها دفعت جمهورها إلى إطلاق حملات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت "هاشتاج" «أين شيرين»، حيث تحولت قصتها إلى موضوع يومي للنقاش، وامتلأت المنصات الرقمية بالتكهنات والتساؤلات، في ظل غياب أي ظهور رسمي لها لفترة طويلة.

وأشارت “هاآرتس” إلى أن هذا الفراغ المعلوماتي ساهم في تضخيم الشائعات، حيث رُددت أنباء عن سفرها إلى سويسرا لتلقي علاج نفسي، بينما تحدث آخرون عن معاناتها من أزمة صحية ونفسية مرتبطة بعزلتها وتوقفها عن العمل الفني، وهو ما جعل القضية تتجاوز حدود الشأن الفني إلى مساحة اجتماعية وإنسانية أوسع.

كما لفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن بعض الإعلاميين في مصر والعالم العربي حاولوا التدخل لطمأنة الجمهور، من بينهم إعلاميون معروفون في البرامج الحوارية، الذين تحدثوا عن صعوبة التواصل معها في تلك الفترة، ودعوا الجمهور إلى التريث وعدم الانسياق وراء الشائعات، ما عكس حجم الاهتمام الشعبي بقصتها.

شيرين عبد الوهاب حسم الجدل حول شائعات اعتزالها وإفلاسها | إرم نيوز

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن منتجين ومهتمين بالشأن الموسيقي أن شيرين عبد الوهاب لا تُعامل فقط كفنانة ناجحة، بل كظاهرة فنية عاطفية مرتبطة بوجدان الجمهور، حيث ينظر إليها كصوت يعكس مشاعر الحب والانكسار والحنين، وهو ما جعل غيابها مؤثراً على المستوى الجماهيري بشكل غير عادي.

وأضافت “هاآرتس” أن عودتها الأخيرة جاءت عبر طرح مجموعة من الأغاني الفردية الجديدة، من بينها أعمال تحمل طابعا عاطفيا كلاسيكيا أعاد إلى الأذهان أسلوبها الغنائي في سنوات ذروتها الأولى، مع اعتماد واضح على إبراز قوة صوتها وإحساسها بدلاً من التجديدات الشكلية المبالغ فيها.

كما أشارت إلى أن هذه العودة لم تقتصر على الجانب الغنائي فقط، بل تزامنت مع إعلان مشاركتها في عدد من الحفلات والمهرجانات الفنية، أبرزها مهرجان “العلمين” في مصر، وهو ما اعتُبر مؤشرا على محاولة منظمة لإعادة بناء حضورها الفني تدريجيا على الساحة.

بلاغ عاجل ضد شيرين عبد الوهاب بعد "تطاول جديد" على مصر | سكاي نيوز عربية

ولفت التقرير إلى أن مسيرة شيرين الفنية، التي بدأت مع مطلع الألفية، شهدت صعودا سريعا بعد نجاح أغنيتها الشهيرة “آه يا ليل” عام 2002، والتي شكلت نقطة تحول في مشوارها، قبل أن تتوالى نجاحاتها عبر ألبومات وأغانٍ حققت انتشارا واسعا في العالم العربي، ورسخت مكانتها كواحدة من أهم الأصوات النسائية في البوب المصري الحديث.

وأوضحت “هاآرتس” أن حياتها الشخصية كثيرا ما كانت محل اهتمام إعلامي مواز لمسيرتها الفنية، خاصة مع زواجها من المطرب حسام حبيب وما تبعه من خلافات وانفصال علني أثار جدلا واسعا، لتصبح تفاصيل حياتها الخاصة جزءا من النقاش العام المرتبط بها.

وبحسب الصحيفة، فإن هذه التقلبات المتكررة بين النجاح الفني والأزمات الشخصية جعلت من قصة شيرين نموذجا معقدا لتداخل الشهرة بالضغط النفسي والاجتماعي، خاصة في ظل مجتمع يتابع تفاصيل حياة النجوم بشكل مكثف ويحولها أحيانا إلى مادة للرأي العام.

وأشارت “هاآرتس” إلى أن حالة شيرين عبد الوهاب تعكس أيضا جانبا أوسع يتعلق بطريقة تعامل الإعلام والجمهور مع الفنانات في العالم العربي، حيث تتداخل الشهرة مع التوقعات المجتمعية والضغوط النفسية، في وقت يترقب فيه الجمهور ما إذا كانت ستنجح في تثبيت عودتها الفنية واستعادة استقرارها الشخصي بشكل كامل خلال المرحلة المقبلة.

بريتني سبيرز "حرة" والقضاء ينهي وصاية والدها عليها: "أفضل يوم على الإطلاق" - CNN عربي
بريتني سبيرز

"بريتني سبيرز المصرية"

وصفت إسراء الأمين، خريجة المعهد العالي للموسيقى العربية بالقاهرة ومنتجة موسيقية، لـ “هاآرتس”، شيرين عبد الوهاب بـ"بريتني سبيرز المصرية"، مؤكدة أن "قصتها مع زوجها السابق معلنة ولم تنجح في التعافي منها حتى اليوم، مما جعلها هشة، والجمهور في العالم العربي لم يعرف دائما كيف يستوعب أو يتقبلها في لحظات الانحدار أثناء ظهورها".

وتتقاطع هذه الرؤية مع ما كتبته الصحفية فرح السعدي في مجلة "رصيف 22" الثقافية في يوليو 2025، إثر ظهور عبد الوهاب في مهرجان "مؤذن" بالمغرب وسط انتقادات طالت مظهرها وأداءها، حيث كتبت السعدي: "يبدو أن الجمهور مستعد لتقبّل ألمها طالما يبقى داخل الأغاني. لشيرين الحق، في أغانيها، أن تحب وتنكسر وتكشف قلبها، لكن على المسرح يُتوقع منها فقط تنفيذ الكلمات. الشعور بها؟ هذا أكثر من اللازم".

وأضافت السعدي في مقالها: "شيرين مثلنا، ربما تبحث عن علاج، ربما تتناول أدوية مضادة للاكتئاب، من الممكن أنها تلجأ للأكل العاطفي لإسكات حزنها. ربما نصحها معالجها بفعل ما تحبه أكثر خلال هذه الرحلة العلاجية، فاختارت العودة للمسرح ووافقت على المشاركة في المهرجان، دون أن تكون مدركة أنها مرغوبة فقط بشكل معين".

صراحة أمام الكاميرات

في أول ظهور تلفزيوني لها عقب إطلاق الأغاني الجديدة، خاضت عبد الوهاب مقابلة مطولة مع الإعلامي عمرو أديب على قناة "إم بي سي مصر"، كشفت فيها عن حجم ما عاشته بعيدا عن الأضواء.

وحين سألها أديب "أين كنت؟"، أجابت: "أعمل، لكنني في الفترة الأخيرة أشعر وكأني وُلدت من جديد، كنت بحاجة للراحة ومرور عملية شفاء لأشياء أنهتني وكسرتني". 

وحين استُفسر عما دفعها للعودة، قالت: "الأمر مثل تيتانيك، في المشهد الذي ترقد فيه كيت وينسلت على لوح خشبي، والمياه متجمدة وهي على وشك الموت. من هناك أتيت، هذا ما شعرت به في الفترة الأخيرة، فأخذت الصافرة وناديت على القارب لتلقي المساعدة. لم يأت موتي بعد، وأريد مواصلة الحياة".

وأضافت: "وجهوا لي ملاحظات حول زيادة الوزن، لكن كل هذا لا يهمني، أغني من القلب، من الجسد، من المشاعر، وأريد أن يُسمع صوتي في البيوت وفي الهواتف وفي المركبات"، مختتمةً بجملة وجيزة: "نفسياً الآن أشعر بحال أفضل".

تم نسخ الرابط