عاجل

حكم جمع جلود الأضحية وبيعها والتبرع بثمنها.. الدكتور علي جمعة يوضح

تعبيرية
تعبيرية

ما حكم جمع جلود الأضحية وبيعها والتبرع بثمنها؟، سؤال ورد إلى الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء مفتي الجمهورية الأسبق، يقول فيه صاحبه: جمعيتنا تقوم على الدفاع عن حقوق بعض المسلمين في بلد ما.

حكم جمع جلود الأضحية وبيعها والتبرع بثمنها

ويتابع السائل: إضافة إلى أن عندنا جامعًا كبيرًا في تركيا ونعطي منحا دراسية لعدد من الطلاب، علما بأن الجمعية ليس لها أي مصدر مالي وأنها تعتمد على مساعدات الآخرين؛ لهذا السبب ولغيره كنا نجمع منذ سنوات جلود الأضحية ونصرفها على الأمور المذكورة سابقًا، إلا هذه السنة، حيث قال البعض: إن جمع جلود الأضحية للجمعية لا يجوز ولو كان لمسجد أو لغيره. نريد منكم التوضيح في أقرب وقت ممكن حتى لا نسير على طريق غير مستقيم.

وأجاب الدكتور علي جمعة، عن السؤال مؤكدا أن جمع جلود الأضحية من أصحاب الأضاحي صدقة منهم وتبرعا للأغراض المذكورة جائز، والممنوع عند الأكثرين إنما هو أن يبيع صاحب الأضحية شيئًا منها لينتفع هو بثمنه، أما أن يتصدق المضحي بجلد أضحيته أو بشيءٍ منها في الأغراض المذكورة فتباع ويصرف ثمنها في ذلك فهو جائز.

حكم توزيع لحوم الأضاحي بعد العيد وأيام التشريق

وفي سياق متصل، ما حكم توزيع لحوم الأضاحي بعد العيد وأيام التشريق؟، سؤال ورد إلى دار الإفتاء، من أحد المتابعين، يقول فيه: تقوم إحدى الجمعيات بعرض صكوك الأضاحي على المتبرعين في كافة أنحاء الجمهورية، ونقوم بالذبح والتوزيع نيابة عنهم، وجزء من هذه الأضاحي يتم ذبحه داخل جمهورية مصر العربية أيام التشريق، ويتم التوزيع فور الذبح.

والجزء الآخر من الأضاحي يتم ذبحه خارج مصر في أيام التشريق، ثم يتم نقلها بعد أيام التشريق إلى مصر وتوزيعها على فقراء المسلمين؛ لأن تكلفة نقلها حيةً أكبر من تكلفة نقلها لحما بعد ذبحها، مما يعود بالفائدة على زيادة أعداد الأضاحي، فتزداد نسبة المستفيدين منها من الفقراء والمحتاجين. فهل يجوز توزيع لحوم الأضاحي التي تم ذبحها أيام التشريق خارج مصر بعد انقضاء أيام التشريق ووصولها إلى مصر؟

وقت توزيع لحم الأضحية

وبدورها، أكدت دار الإفتاء أنه شرعت الأضحية شكرًا لله تعالى على نعمه، ومن تمام ذلك مراعاة مقاصدها وأحكامها، ومن مقاصدها إراقة الدماء، وقد قيد الشرع ذلك بوقت لا تجزئ الأضحية إلا فيه، وهو من بعد صلاة العيد حتى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، قال تعالى : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر : 2].

وأضافت كما أن من مقاصدها التوزيع من لحومها على الفقراء والمساكين؛ قال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ [الحج : 28]، ولم يقيد الشرع الشريف هذا التوزيع بوقت معين بل جعل الأمر في ذلك راجعا لمصلحة الفقراء؛ ولأجل ذلك نهى النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، عن ادخار لحوم الأضاحي فوق الثلاث للحاجة لذلك، ثم نسخ الحكم عندما زالت الحاجة.

واستدلت بما روي عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : «مَنْ ضَحَى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَبَقِيَ فِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَلَمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ المَاضِي ؟ قَالَ : كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ العَامَ كانَ بِالنَّاسِ جَهْدُ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا» رواه البخاري. الفتوى كاملة .

تم نسخ الرابط