بسبب «أضحية العيد».. مقتل زوجة وانتحار زوجها بـ 8 طعنات في الشرقية
شهدت منطقة "كفر أبو حسين" التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية جريمة مأساوية صادمة، حيث تحولت الخلافات الزوجية المستمرة إلى بركة من الدماء داخل شقة الزوجية بالطابق الثاني.
أسفرت الواقعة عن مقتل الزوجة على يد زوجها، قبل أن يقوم الأخير بإنهاء حياته بطريقة مأساوية عبر تسديد 8 طعنات لنفسه.
ارتفعت صرخات واستغاثات من داخل البناية وعلى الفور أبلغ الأهالي الجهات الأمنية التي انتقلت إلى موقع الحادث، لتبدأ تكشف ملامح واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها المحافظة مؤخراً.
خلافات زوجية
كشفت أسرة الضحية، إن الخلافات بين الزوجين لم تكن وليدة اللحظة، بل امتدت لفترات طويلة. إلا أن نقطة التحول والشرارة الأخيرة التي أشعلت الفتيل كانت بسبب "أضحية العيد
حيث قامت الزوجة الضحية وتدعى "رؤى" بشراء أضحية استعداداً لعيد الأضحى، وقام الزوج “عبد الله” ببيع الأضحية دون موافقتها، مما فجّر مشاجرات حادة وعنيفة بينهما خلال الأيام الماضية.
أكدت الأسرة أن الزوج كان دائم التعدي بالضرب على زوجته، وأن آخر اعتداء جسدي تعرضت له كان قبل نحو 20 يوماً، ودفعت حدة الضرب الضحية لترك منزل الزوجية واللجوء لبيت أهلها، لكنها كانت تعود في كل مرة مدفوعة بالخوف من نظرة المجتمع للطلاق، وحرصاً على مستقبل طفلها الصغير.
أوضحت التحقيقات الأولية وشهادات العيان ومجريات الفحص، أن المشاحنات والمشادات العنيفة تجددت بين الزوجين منذ الساعات الأولى من صباح يوم الواقعة. ومع تطور المشادة الجسدية داخل الشقة، استل الزوج سلاحاً أبيض وسدد عدة طعنات نافذة لزوجته أودت بحياتها في الحال.
عقب تأكد الزوج من مفارقة زوجته للحياة، دخل في حالة هيستيرية وأقدم على إنهاء حياته مسدداً لنفسه نحو 8 طعنات قاتلة في أنحاء متفرقة من جسده، ليلحق بها في نفس المكان.
فور تلقي البلاغ، فرضت قوات الأمن بمركز شرطة الزقازيق كردوناً أمنياً بمحيط العقار محل الواقعة. وانتقل فريق من جهات التحقيق والمعمل الجنائي لمعاينة مسرح الجريمة ونقل الجثامين إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
باشرت النيابة الاستماع لأقوال الجيران والشهود وعائلة الطرفين للوقوف على الملابسات الكاملة، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي سياق متصل، خيمت حالة عارمة من الحزن الشديد والصدمة بين أهالي كفر أبو حسين وأقارب الضحية، وسط تعاطف واسع مع طفلهما الصغير الذي بات يواجه مصيراً مؤلماً ويُتماً مفاجئاً بعد أن فقد والديه في لحظة غضب أسرية عارمة.