استثمارات ضخمة للنجاة من الجفاف.. بريطانيا تخصص 15 مليار دولار لمواجهة الصيف القادم
كشف تقرير استعرضته قناة «الحدث» عن أزمة إنسانية واقتصادية كبيرة تضرب بريطانيا، حيث تسببت موجة الحر غير المسبوقة في نقص حاد في إمدادات المياه، ما دفع آلاف السكان للاصطفاف في طوابير طويلة للحصول على مياه الشرب الطارئة، وسط تحذيرات من أن التكيف مع الوضع المناخي الجديد سيكلف ميزانية الدولة مليارات الدولارات.
منازل بلا مياه وشركات مغلقة
وأوضح التقرير أن أزمة المياه أثرت بشكل مباشر على أكثر من 20 ألف منزل، خاصة في مناطق جنوب شرق بريطانيا، ولم يتوقف الأمر عند المعاناة المنزلية، بل امتد ليشمل قطاع الأعمال، حيث اضطرت عشرات الشركات لإغلاق أبوابها نتيجة العجز عن توفير المياه اللازمة لعملياتها التشغيلية، ما يهدد بخسائر اقتصادية فادحة.
لماذا جفت الخزانات؟
ومن جانبها، عززت وكالة البيئة البريطانية تفسيرها للأزمة بأن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة أدى إلى قفزة هائلة في الطلب على المياه، حيث تزامن هذا الارتفاع مع انخفاض حاد في مناسيب الخزانات، نتيجة هطول أمطار بمعدلات أقل من المتوسط خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، مما جعل المخزون المائي في حالة حرجة قبل بدء ذروة الصيف.
غضب شعبي واتهامات لشركات الخصخصة
وأشار التقريروفقا لوكالة رويترز، إلى أنه يسود غضب عارم بين السكان في جنوب شرق البلاد، موجهين أصابع الاتهام إلى شركات المياه الخاصة، ويرى المواطنون أن هذه الشركات فشلت في استثمار الأرباح لتطوير وتحديث الشبكات المتهالكة، ما أدى إلى تكرار حوادث تسرب مياه الصرف الصحي وتلوث البيئة، بالتزامن مع عجزها عن تأمين مياه الشرب في أوقات الذروة.
فاتورة المناخ: 14.7 مليار دولار سنويا
وفي سياق متصل، أطلقت لجنة تغير المناخ تحذيرا، مؤكدة أن المملكة المتحدة مقبلة على مواسم صيف أكثر حرارة وجفافا في السنوات القادمة، كاشفة أن فاتورة التكيف مع هذا الواقع المناخي الجديد وتأمين البنية التحتية للمياه قد تتطلب استثمارات ضخمة تصل قيمتها إلى 14.7 مليار دولار سنويا، لضمان استدامة الموارد وحماية الأمن المائي البريطاني.
وتعتزم شركات تصنيع الأغذية والمشروبات في بريطانيا رفع أسعار منتجاتها استجابة لارتفاع التكاليف الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط، في خطوة تهدد بزيادة الضغوط على الأسر البريطانية.
وأظهر استطلاع أجراه اتحاد الأغذية والمشروبات البريطاني، وفق ما ذكرته صحيفة (الجارديان) البريطانية، أن أكثر من 80% من الشركات المصنعة تخطط لتمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين، بعد زيادة نفقات الطاقة والنقل والتغليف والأسمدة والمكونات الغذائية.
كما أفاد الاتحاد، اليوم الخميس، بأن نحو ثلث الشركات تعتزم إعادة هيكلة أعمالها أو خفض الوظائف، بينما تخطط أكثر من ربع الشركات لإلغاء أو تعليق استثمارات كانت مقررة.



