دعوات لمنع فيلم «برشامة» وعالم دين يرد: سقط في فخ الاستهزاء بالشعائر
أثار فيلم «برشامة» حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعد تداول مشاهد وعبارات رأى بعض المتابعين أنها تحمل إشارات غير مناسبة في سياق تناول القضايا الدينية، وهو ما دفع عددا من الأشخاص إلى المطالبة بمراجعة محتوى العمل، وتباينت الآراء حول الفيلم بين من اعتبر هذه المشاهد جزءًا من المعالجة الكوميدية، ومن رأى أنها تجاوزت الحدود المقبولة.
قائمة تجاوزات فيلم برشامة.. سخرية من الجنة والنار
ورصد المتابعون والناقدون حوارات داخل الفيلم، من أبرزها مشهد يسخر فيه أحد الأبطال من عقاب الله قائلا: «أنا بعمل الغلط وربنا بيسترها معايا وده التحدي»، وفي مشهد آخر حول الغش، جاء الرد على جملة الغش آخره النار بعبارة «ما أنا غشيت قبل كدة وما اتحرقتش».

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد ليشمل تشبيهات غير لائقة للجنة، قائلا: «قسما بالله لو الجنة كدة لأخد جهنم بالحضن» وهو تشبيه الجنة بقدم معفنة ريحتها قبيحة وتفضيل جهنم عليها من أجل الضحك، بالإضافة إلى السخرية من أركان الفقه الإسلامي والإمام أحمد بن حنبل حينما قيل: «الغش حلال لو في الضرورة ليرد الأخر أن هذه فقه ابن عمي وليس فقه ابن حنبل»، كما أثارت جملة «لو كنتي موجودة أيام الكفار كان نزل فيكي سورة زي سورة أبو لهب» غضبا واسعا لاعتبارها توظيفا سيئا للنص القرآني.
خالد الجمل لـ نيوز رووم: الهزار تحول إلى استهزاء
وفي تصريح خاص لـ «نيوز رووم»، علق الداعية الإسلامي الشيخ خالد الجمل على هذه الأزمة، مؤكدا أن هناك أخطاءً واضحة في الفيلم لا يمكن التغاضي عنها.
واستشهد الشيخ خالد الجمل بقوله تعالى: «ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أباللَّه وآياته ورسوله كنتم تستهزئون»، موضحا أن هذه الآية نزلت في أقوام ظنوا أن «الهزار» في أمور الدين أمر هين، لكن الله حسمه بوصفه استهزاء.
وأضاف الجمل: «ما حدث في فيلم برشامة قد يراه البعض كوميديا ظريفة، لكن الحقيقة أنها سقطت في فخ الاستهزاء بالدين، وهو أمر سيء للغاية»، فالله عز وجل يقول: «ذلك ومن يعظم شعائر اللَّه فإنها من تقوى القلوب»، مشيرا إلى أن تعظيم الشعائر جزء لا يتجزأ من احترام الشريعة.
سخرية صريحة من خطبة الجمعة
وانتقد الجمل بشكل خاص السخرية من خطبة الجمعة واقتراح تبديلها بـ خطبة يوم الإثنين، مؤكدا أن هذه سخرية صريحة ومباشرة من شعيرة ثابتة، بينما اعتبر أن بعض الحوارات الأخرى مثل «ابن عمي بدل ابن حنبل» هي سقطات كان من الأفضل الابتعاد عنها، لكنها قد لا ترقى لدرجة السخرية الصريحة مقارنة بالاستهزاء بالخطبة والجنة والنار.
وأكد الشيخ خلال تصريحاته لـ Jنيوز رووم» على أن الإسلام يحرم الاستهزاء بشريعة المسلمين وغير المسلمين على حد سواء، وأن جذب الجمهور من خلال «التريقة» على الثوابت أمر غير مقبول أخلاقيا أو دينيا.



