أمين الفتوى يحسم الجدل: استثمار أموال الأمانة دون إذن حرام شرعًا
أجاب الشيخ إبراهيم عبدالسلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم استثمار أموال الأمانة دون إذن صاحبها، حيث ورد إليه سؤال نصه: "صاحبي أعطاني أموالًا لأودعها له في البنك، فهل يجوز أن أستثمرها دون إذنه لمدة من الزمن حتى لو رددتها كاملة وهو لن يعرف؟".
استئذان صاحبه أولا
وأوضح “عبدالسلام”، خلال تقديم برنامج “فتاوى الناس"، على شاشة “الناس"، أن هذا الفعل حرام شرعًا؛ لأن يد الشخص على هذا المال تكون يد أمانة، ومن مقتضى الأمانة ألا ينتفع الإنسان بالمال إلا بإذن صاحبه، مؤكدًا أنه إذا أراد الشخص أن يقترض من المال أو يستثمره، فلا بد من استئذان صاحبه أولًا.
وأوضح أن صاحب المال لم يقرضه هذا المال، وإنما كلفه بمهمة محددة وهي إيداعه في البنك، وبالتالي لا يجوز له التصرف فيه أو الانتفاع به دون علمه، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾، وقوله تعالى: ﴿والموفون بعهدهم إذا عاهدوا﴾.
وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية شددت على حفظ الأمانات والوفاء بالعهود، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُلقب قبل البعثة بالصادق الأمين، ما يعكس قيمة الأمانة في الإسلام، مؤكدًا أن المال المؤتمن عليه لا يجوز التصرف فيه إلا بإذن صاحبه الصريح.



