إما الصمت أو الرد.. تصعيد جديد يضع المقاومة أمام قرارات حاسمة
حذر المحلل السياسي، الدكتور إبراهيم المدهون، من خطورة التصعيد الجاري في الساحة الفلسطينية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والميداني، وتعدد الأطراف والاتفاقيات المطروحة، وما يرافق ذلك من تطورات متسارعة على الأرض.
المقاومة الفلسطينية تجد نفسها أمام خيارين صعبين
وقال في مداخلة هاتفية على قناة «الجزيرة»، إن المقاومة الفلسطينية تجد نفسها أمام خيارين صعبين؛ إما الصمت تجاه الاغتيالات والتصعيد المستمر وانتهاك الاتفاقيات، أو الرد على هذه الانتهاكات بما قد يؤدي إلى توسيع دائرة الحرب وفتح جبهات أوسع، وهو ما قد ينعكس سلبا على المدنيين ويعيد مشهد “الإبادة” بحسب وصفه.
وأضاف أن أولوية الفصائل الفلسطينية في المرحلة الحالية هي منع العودة إلى التصعيد الشامل أو الإبادة، مع محاولة تجنب منح الاحتلال الإسرائيلي أي ذرائع إضافية لتوسيع عملياته العسكرية، في ظل اختلال واضح في موازين القوى وصمت دولي وإقليمي تجاه ما يجري.
وأكد أن المقاومة، رغم الظروف الصعبة، ما زالت تمتلك ما وصفه ب“أوراق قوة” قادرة على مفاجأة الاحتلال الإسرائيلي في أكثر من ساحة، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية أو الداخل الفلسطيني أو حتى خارج الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى ما يعرف بدول الطوق.
الفصائل الفلسطينية في حالة انعقاد واستنفار
وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية في حالة انعقاد واستنفار دائمين، بهدف إدارة المرحلة الحالية سياسيا وميدانيا، والعمل على تحشيد الدعم الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي للضغط على الاحتلال من أجل وقف العمليات العسكرية.
وتطرق إلى التطورات الإقليمية المحيطة، لافتا إلى أن انشغال بعض الدول، مثل لبنان وإيران، بأوضاعها الداخلية، إلى جانب الأزمات الإقليمية الأخرى، ينعكس على طبيعة التوازنات في المنطقة.
وفي السياق نفسه، انتقد تصريحات المبعوث الدولي ميلادينوف، معتبرا أنها لا تسهم في الحل، بل تنظر إليها على أنها منحازة وتزيد من تعقيد الأزمة، مشيرا إلى أن بعض الأطراف الفلسطينية ترى أنه لم ينجح في أداء دور الوسيط المحايد.
الاحتلال الإسرائيلي تسبب في توسيع رقعة التوتر
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي تسبب في توسيع رقعة التوتر في أكثر من ساحة إقليمية، ما يجعل المنطقة بأكملها في حالة عدم استقرار، ويؤكد أن القضية الفلسطينية لم تعد منفصلة عن مجمل الصراعات الإقليمية.
واختتم بالإشارة إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه، وفق تعبيره، واقعا إنسانيا بالغ الصعوبة في ظل استمرار العمليات العسكرية، مؤكدا أن هناك دعوات متكررة لتحرك عربي ودولي عاجل لوقف التصعيد وحماية المدنيين، في ظل ما وصفه بصمت دولي مستمر أمام الأزمة.



