ليس تقديمه كأضحية.. أغرب عادات الشعوب مع الأغنام في العالم
ترتبط الأغنام بحياة الشعوب منذ آلاف السنين، ولكن خارج إطار الرعي والإنتاج التقليدي، طورت بعض الثقافات عادات وطقوساً غريبة وجنونية أحياناً في التعامل مع هذه الحيوانات، سواء في المهرجانات، أو معايير الجمال، أو حتى في السلوك اليومي.
إليك أغرب عادات وثقافات الشعوب المتعلقة بالأغنام حول العالم:
"سباقات الحواجز" للأغنام بالفرسان الدمى (المملكة المتحدة)
في بعض المناطق الريفية في بريطانيا، وتحديداً في مقاطعة "دورست"، يُقام مهرجان سنوي لـ "سباق الأغنام" (Sheep Racing)، الغرابة لا تكمن في السباق نفسه، بل في تجهيز الأغنام؛ حيث يرتدي كل خروف سترة ملونة ملتصقاً بها دمية صغيرة على شكل فارِس (Jockey)، وتتنافس الأغنام في الجري والقفز فوق حواجز خشبية صغيرة وسط تشجيع جماهيري عارم ومراهنات طريفة، والهدف الأساسي هو جمع التبرعات للأعمال الخيرية.
"مصارعة الكباش" المنظمة (إندونيسيا)

في إقليم جاوة الغربية بإندونيسيا، توجد رياضة شعبية تقليدية شهيرة تُعرف باسم "أدُو دومبا" (Adu Domba) أو مصارعة الكباش. لا تترك هذه الكباش لرعي العشب، بل يتم تدريبها كرياضيين محترفين؛ تُغسل بالشامبو بانتظام، وتُدلك عضلاتها، وتُغذى على نظام صارم يشمل البيض والعسل والأعشاب الطبية. في يوم النزال، تتقاتل الكباش بضربات الرأس على أنغام الموسيقى التقليدية، وهناك حَكم ينهي المباراة فوراً إذا ظهرت علامات التعب أو الأذى على أحد الكباش حفاظاً على سلامتها.
عمليات التجميل ومسابقات "ملكات الجمال" (السنغال والمغرب العربي)

في السنغال، وتحديداً مع سلالة أغنام "لادوم" (Ladoum) الشهيرة، تُعامل هذه الأغنام كحيوانات مرفهة ورمز للمكانة الاجتماعية الثرية، حيث يصل سعر الخروف الواحد إلى عشرات آلاف الدولارات. وتُقام لها مسابقات جمال سنوية تُقاس فيها دقة انحناء القرون، وطول القامة، ولمعان الفراء. وفي بعض الثقافات الشعبية، قد يلجأ الملاك إلى تقليم القرون وبردها بشكل تجميلي معين لتبدو أكثر جاذبية وتناسقاً.
خراف "أوت لايرز" وحقها في التجول والانتخاب (نيوزيلندا)

في نيوزيلندا، حيث يتجاوز عدد الأغنام عدد البشر بأضعاف، تحظى الأغنام بمكانة رمزية خارقة. أشهر تجسيد لذلك هو الخروف "شريك" (Shrek) الذي هرب من القص لمدة 6 سنوات واختبأ في الكهوف حتى نمت صوفه لتبلغ 27 كيلوغراماً. تحول هذا الخروف إلى "أيقونة وطنية"، والتقى برئيسة الوزراء حينها، وتمت صياغة قصته كرمز للحرية والتمرد، وأصبح تجول بعض الأغنام الشهيرة في الأماكن العامة أمراً مرحباً به شعبياً وقانونياً.
طلاء الصوف بالألوان الفوسفورية كحماية من السحر والأرواح (إيرلندا واسكتلندا)
إذا سافرت عبر الريف الإيرلندي أو المرتفعات الاسكتلندية، سترى قطعان الأغنام مرقطة باللون الأزرق أو الوردي أو الأخضر الفاقع، تاريخياً، في الميثولوجيا السلتية القديمة، كان يُعتقد أن تلوين الأغنام بصبغات معينة يحميها من "الأرواح الشريرة" وسرقة الجنيات في المرتفعات الضبابية.
أما حديثاً، فقد تحولت هذه العادة إلى وسيلة عملية ذكية يعتمدها الرعاة لتمييز ملكية القطعان وسط الضباب الكثيف، وحمايتها من حوادث الطرق ليلاً بفضل الألوان العاكسة.
في جزيرة "هولم أوف بابا" بأسكتلندا، تعيش سلالة أغنام "شمال أوركني" التي طوّرت غريزة فريدة؛ حيث تقضي الشتاء بأكمله على الشواطئ تتغذى فقط على الأعشاب البحرية ( الطحالب) بدلاً من الحشائش، مما يمنح صوفها ولحمها نكهة وخصائص فريدة لا توجد في أي مكان آخر بالعالم.