حزب المحافظين: رفض المساس بالحقوق الفلسطينية وتحذير من فرض وصاية سياسية على المنطقة
يتابع حزب المحافظين بقلق بالغ التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ما يسمى بـ”الإلزام” وفرض مسارات سياسية على دول المنطقة، في إطار الترويج لما يعرف بـ”الاتفاقيات الإبراهيمية”، والتي تحاول بعض القوى الدولية تقديمها باعتبارها مدخلاً للسلام، بينما هي في حقيقتها تمثل محاولة لإعادة تشكيل المنطقة وفق إرادة الهيمنة الأمريكية ومصالح الكيان الصهيوني، على حساب الحقوق التاريخية والثابتة للشعب الفلسطيني والأمن القومي العربي.
إن حزب المحافظين يرفض بشكل قاطع أي مسار سياسي يقوم على التطبيع أو الانبطاح الكامل أمام ضغوط الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
ويؤكد الحزب أن الحديث عن “إلزام” المنطقة العربية بمسارات سياسية محددة، يكشف بوضوح عن عقلية الوصاية السياسية ومحاولات تحويل القرار العربي إلى قرار يُدار من الخارج،
وفي المقابل، يشيد حزب المحافظين بالموقف السعودي الثابت والمسؤول، والذي عبّرت عنه قيادة المملكة العربية السعودية بالتأكيد على أن أي سلام عادل وشامل لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
ويؤكد الحزب أن حل الدولتين يستند إلى قرارات دولية واضحة، أبرزها قرارات مجلس الأمن أرقام 242 و338 و1397 و2334، والتي تؤكد جميعها على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ورفض الإجراءات التي تعرقل تحقيق السلام العادل والشامل.
إن حزب المحافظين يرى أن الموقف السعودي يعكس إدراكًا عميقًا بخطورة تصفية القضية الفلسطينية تحت عناوين سياسية براقة، ويؤكد أن الحفاظ على الحقوق الفلسطينية ليس فقط التزامًا قوميًّا وأخلاقيًّا، بل ضرورة لحماية استقرار المنطقة ومنع انفجار موجات جديدة من العنف والفوضى.
كما يدعو الحزب كافة القوى العربية إلى التمسك بثوابتها التاريخية، ورفض أي محاولات لتجاوز الحق الفلسطيني أو شرعنة الاحتلال، والعمل على بناء موقف عربي موحد يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية الأمة المركزية.



