أسامة قابيل يوضح أفضل صيغ الدعاء يوم عرفة
أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن من نسي ذكر بعض الأشخاص في دعائه يوم عرفة لا حرج عليه، موضحًا أن رحمة الله واسعة وتشمل الجميع، خاصة إذا عمّم المسلم دعاءه.
وأوضح خلال لقاء له عبر قناة "mbc masr" أن الحل الأمثل في هذه الحالة هو الدعاء بصيغة جامعة، فيقول الداعي: “اللهم تقبّل من كل من أوصاني بالدعاء، وكل من طلب مني الدعاء، وكل من حملني أمانة الدعاء”، مؤكدًا أن هذا من فضل الله وسعة رحمته في هذه الأيام المباركة.
واستشهد بحديث النبي ﷺ الذي يبين فضل الدعاء، قائلًا:
«ما من عبد يدعو الله بدعاء إلا أعطاه الله إحدى ثلاث: إما أن يُستجاب له، أو يُدفع عنه من السوء مثلها، أو يُدخر له من الأجر»، مشيرًا إلى أن هذا الفضل يتأكد ويعظم في يوم عرفة، حيث قال ﷺ: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة».
وأضاف أن الحاج وغير الحاج سواء في فضل الدعاء، فالحاج يلبّي ويكثر من الذكر، وغير الحاج يدعو بقلب خاشع ودمعة صادقة، راجيًا أن يكتب له الله حج بيته الحرام.
وأشار إلى أن الدعاء في يوم عرفة هو تجارة رابحة مع الله، إذ ينال به العبد إحدى ثلاث هدايا: استجابة عاجلة، أو دفع بلاء، أو أجر مدخر ليوم القيامة، يوم قال الله تعالى فيه:
﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.
ودعا أن يتقبل الله من الجميع، قائلًا:
“اللهم لا تخرجنا من عرفات إلا وقد غفرت ذنوبنا جميعًا يا رب العالمين”.
وكان الدكتور أسامة قابيل، قد ظهروهو يستقل سكوترًا كهربائيًا داخل صعيد عرفات، متحركًا بسلاسة بين المخيمات دون أي زحام يُذكر، في صورة تعكس الانسيابية الكبيرة التي يشهدها الموسم هذا العام.
ونقل الأجواء الروحانية من الأراضي المقدسة بمكة المكرمة، مهنئاً الشعب المصري والأمة الإسلامية بحلول عيد الأضحى المبارك.
وأوضح خلال مداخلة عبر "سكايب" مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة "الحياة"، أن حجاج بيت الله الحرام يستعدون في يوم التروية للانطلاق نحو مشعر منى ومن ثم إلى عرفات، مؤكداً أن "الحج عرفة" وهو الركن الأعظم في هذه الشعيرة المباركة التي جعلها الله أحد أركان الإسلام.
وأعرب قابيل عن سعادته الغامرة بوجوده في رحاب بيت الله الحرام، مشيداً بالتنظيم "الرائع والمبهر" الذي تقوم به المملكة العربية السعودية لخدمة الحجيج. وأشار إلى أن استخدام التقنيات الحديثة والتكنولوجيا المتطورة ساهم بشكل كبير في تيسير المناسك وضمان أمن وسلامة ضيوف الرحمن، موجهاً التحية لجميع المصريين والأشقاء في المملكة على هذا المجهود العظيم الذي يشهده العالم أجمع في كل عام.
وأكد أسامة قابيل أن أيام الحج وعيد الأضحى هي "أيام فرح" لكل المسلمين، سواء كانوا من الحجيج أو غيرهم، مستشهداً بقول الله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}. وأوضح أن الفرح يتجسد في أداء المناسك للحجاج، وفي ذبح الأضاحي والتكبير والتهليل لغير الحجاج، مشيراً إلى أن العيد هو فرصة لتعزيز قيم المحبة والتراحم بين الناس وذكر الله عز وجل في كل وقت وحين.
وأضاف أن هذه الأيام المباركة هي "أيام أكل وشرب وذكر لله"، حيث تعلو الأصوات بالتكبير والتحميد، معبراً عن امتنانه لله تبارك وتعالى أن شرع لعباده حج بيته الحرام وجعله شعيرة محببة للقلوب.
وشدد على أن المشاعر المقدسة في منى وعرفات ومكة تشهد حالة من التناغم والروحانية التي لا مثيل لها، بفضل الرعاية الكريمة والتنظيم الدقيق الذي يحيط بالحجاج من كل جانب.



