حكم تكبيرات العيدين ووقت بدايتها ونهايتها في عيد الأضحى.. المفتي السابق يوضح
أجاب الأستاذ الدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الجمهورية السابق، عن سؤال يتعلق بحكم تكبيرات العيدين، ووقت بدئها وانتهائها في عيد الأضحى. وجاءت الفتوى لتبين الأحكام الشرعية والمواقيت الزمنية للتكبير وفقاً لما استقرت عليه المذاهب الفقهية.
معنى تكبيرات العيد
أوضحت الفتوى أن المراد بالتكبير في تكبيرات العيد هو تعظيم الله عز وجل على وجه العموم، وإثبات الأعظمية لله في كلمة "الله أكبر" كناية عن وحدانيته بالإلهية؛ لأن التفضيل يستلزم نقصان من عداه، والناقص غير مستحق للإلهية لأن حقيقتها لا تلاقي شيئاً من النقص. ولذلك شُرع التكبير في الصلاة لإبطال السجود لغير الله، وشُرع عند نحر البُدْن في الحج لإبطال ما كانوا يتقربون به إلى أصنامهم، وكذلك شُرع عند انتهاء الصيام، ومن أجل ذلك مضت السُّنَّة بأن يكبر المسلمون عند الخروج إلى صلاة العيد ويكبر الإمام في الخطبة.
حكم تكبيرات العيد
وأكدت دار الإفتاء أن التكبير في العيدين سُنَّة عند جمهور الفقهاء، حيث حُمِل التكبير في آيات الصيام على تكبير عيد الفطر، بينما حُمِل الذكر والتكبير في آيات الحج على ما يكون في عيد الأضحى. ونقلت الفتوى عن الإمام الشافعي أن المراد بالعدّة في الآية هو عدة الصوم، والتكبير يكون عند الإكمال، ودليل تكبير الأضحى هو القياس على تكبير الفطر، ولذلك كان تكبير الفطر آكد للنص عليه.
تحديد وقت بدء تكبيرات عيد الأضحى
وفيما يخص وقت التكبير، أشارت الفتوى إلى اختلاف الفقهاء في ذلك؛ فبالنسبة للبدء فإنه باتفاق الفقهاء يكون قبل بداية أيام التشريق، مع اختلافهم في كونه من ظهر يوم النحر كما يقول المالكية وبعض الشافعية، أو من فجر يوم عرفة كما يقول الحنابلة وعلماء الحنفية في ظاهر الرواية وهو قول أيضاً للشافعية.
تحديد وقت ختم تكبيرات عيد الأضحى
أما بالنسبة للختم، فبينت الفتوى أن الحنابلة وأبي يوسف ومحمد من الحنفية، وفي قول للشافعية والمالكية، يذهبون إلى أن التكبير يكون إلى عصر آخر أيام التشريق. وأما المالكية فإنهم يذهبون في المعتمد إلى أن يختم بالتكبير بصبح آخر أيام التشريق.
واختتمت الفتوى بأن التكبير سُنَّة عند جمهور الفقهاء، يبدأ قبل بداية أيام التشريق، على اختلاف في بدايته بين ظهر يوم النحر وفجر يوم عرفة، ونهايته تكون عصر آخر أيام التشريق.



